الرئيس السيسي ونظيره الروسي يشهدان تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بالضبعة
الرئيس السيسي ونظيره الروسي يشهدان تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بالضبعة
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، ونظيره الروسي، اليوم، فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل النووي للوحدة الأولى بمحطة الضبعة للطاقة النووية، في حدث يُعد من أبرز الإنجازات الهندسية والتقنية في مجال الطاقة النووية بمصر والمنطقة. ويأتي هذا الإنجاز ضمن الخطة الوطنية لتطوير مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وتعزيز الاستقلال الطاقي للبلاد.
وقال الرئيس السيسي خلال الحفل إن هذا الحدث يمثل خطوة تاريخية في مسيرة مصر نحو الاعتماد على الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، مشددًا على أن المشروع يهدف إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة الدولية. وأكد أن الدولة تعمل على استكمال جميع مراحل المشروع وفق الجداول الزمنية المخططة، بما يضمن تشغيل الوحدة الأولى بكفاءة وأمان كامل.
من جانبه، أشار الرئيس الروسي إلى عمق التعاون بين البلدين في مجال الطاقة النووية، مؤكدًا أن الخبرات الروسية ستساهم بشكل كبير في إنجاح المشروع المصري، وتطبيق أحدث التقنيات العالمية في مجال توليد الطاقة النووية. وأضاف أن هذه الشراكة تعكس الثقة المتبادلة بين مصر وروسيا، وتشكل نموذجًا للتعاون العلمي والتكنولوجي بين الدول الصديقة.
وشملت فعاليات اليوم تركيب وعاء ضغط المفاعل، وهو أحد المكونات الأساسية للمفاعل النووي، ويعتبر قلب العملية التشغيلية، حيث يتحمل درجات حرارة وضغوطًا عالية جدًا أثناء تشغيل المفاعل. وأوضح المهندسون والفنيون المشاركون أن تركيب وعاء الضغط يتم بدقة متناهية، وفق معايير عالمية صارمة، لضمان سلامة العملية التشغيلية للمفاعل خلال عمره الافتراضي المتوقع.
وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن تركيب وعاء الضغط للوحدة الأولى يمثل بداية مرحلة التشغيل التجريبي للمفاعل، والتي تتضمن سلسلة من الاختبارات الفنية والفحص الهندسي لضمان الأداء المثالي لجميع مكونات المحطة قبل البدء في إنتاج الكهرباء بشكل تجاري. كما أوضحت أن المشروع يُنفذ بالتعاون مع شركات روسية رائدة في مجال الطاقة النووية، ويضم فرقًا مصرية مدربة على أعلى مستوى، ضمن خطة لنقل وتوطين التكنولوجيا النووية.
وشهد الحفل حضور كبار المسؤولين في الحكومة المصرية، بالإضافة إلى خبراء الطاقة النووية والمستشارين الفنيين من الجانبين المصري والروسي، مع مراعاة جميع إجراءات السلامة والأمن خلال عملية التركيب. كما ألقى عدد من الخبراء والمستشارين كلمة توضيحية عن مراحل المشروع المستقبلية، والتحديات التي تم التغلب عليها خلال تنفيذ أعمال البناء والتركيب.
يُذكر أن محطة الضبعة للطاقة النووية تتكون من أربع وحدات نووية، وتُعد الأكبر في مصر والمنطقة، حيث تهدف إلى إنتاج نحو 4800 ميجاوات عند اكتمال جميع الوحدات، بما يسهم في تلبية احتياجات مصر المتزايدة من الطاقة الكهربائية، ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويحد من الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي.
وفي ختام الفعالية، دعا الرئيس السيسي إلى استمرار دعم وتطوير الكوادر المصرية في مجال الطاقة النووية، مؤكداً أن المشروع يمثل خطوة مهمة في مسيرة التنمية الشاملة لمصر، ويعكس قدرة الدولة على تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى بالتعاون مع شركاء دوليين، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في قطاع الطاقة والتكنولوجيا الحديثة.



