أخبار عربية

فيضانات ماليزيا تطرد آلاف السكان من منازلهم

 

 

فيضانات ماليزيا تطرد آلاف السكان من منازلهم

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

كوالالمبور — ضربت فيضانات واسعة عدة ولايات ماليزية بعد هطول أمطار موسمية غزيرة، مما أجبر أكثر من 11,000 شخص من نحو 3,800 عائلة على مغادرة منازلهم واللجوء إلى ملاجئ مؤقتة، بحسب ما أعلنت وكالة إدارة الكوارث الوطنية. 

 

الولايات الأكثر تضررًا

 

أفادت التقارير أن ولاية كلانتان في شمال شرق ماليزيا كانت الأكثر تضرّراً، حيث بلغ عدد المتضرّرين نحو 8,228 فردًا. كما تضررت ولايات أخرى مثل كداه، بيراك، ترنجانو، سلانجور، وبيرليس من الفيضانات. 

تم افتتاح 60 مركز إيواء مؤقتة لاستقبال المهجّرين من منازلهم، بحسب تقرير وكالة الكوارث. 

 

استجابة السلطات

 

في مواجهة الكارثة، قامت الحكومة الماليزية بتعبئة فرق الإنقاذ وتوسيع جهود الإغاثة، حيث تم نشر فرق إنقاذ وتأمين وسائل نقل مثل قوارب للطوارئ. كما أطلقت السلطات تحذيرات من مخاطر الأمراض التي تنتقل عبر المياه. 

المتطوّعون الصحيون رفعوا حالة التأهب تحسبًا لارتفاع عدد حالات الأمراض المنقولة عبر المياه مثل الإسهال أو التهابات الجلد والتنفس، خاصة في ملاجئ النازحين. 

 

الأسباب والتداعيات

 

تعود الفيضانات إلى موسم الرياح الموسمية (المونسون) المعروف في ماليزيا، والذي يمتد عادة من أكتوبر حتى مارس، ويتسبب بموجات أمطار كثيفة في بعض المناطق. 

 

هذه الفيضانات المتكرّرة تُعد تحديًا سنويًا للحكومات المحلية، لجهة تأمين البنية التحتية، وضمان حماية السكان، وإدارة مراكز الإغاثة بفعالية.

 

التجمّعات الكبيرة للنازحين في الملاجئ المؤقتة تثير مخاوف من تفشي الأمراض، لا سيما مع بقاء بعض المناطق مغمورة بالمياه لفترات طويلة.

 

من الناحية الاقتصادية، تُكبّد الفيضانات خسائر كبيرة من حيث البنية التحتية، المزارع، والممتلكات الخاصة، كما تعطل حياة السكان وتفرض على الدولة تكاليف إنقاذ وإعادة تأهيل.

 

 

ما بعد الإجلاء

 

بينما تبدأ مياه الفيضانات في بعض المناطق بالانحسار، فإن التحديات لا تنتهي مع الإجلاء. يتعيّن على الحكومة الآن ضمان عودة آمنة للمهجّرين، وإعادة تأهيل المنازل المدمّرة، ومراقبة الأوضاع الصحية في مراكز الإيواء. كما يُنتظر أن تستثمر الدولة في تحسين نظم الصرف والبنية التحتية لمنع تكرار هذه الكارثة في المستقبل.

 

 

مقالات ذات صلة