أخبار عربية

عاصفة المتوسط تعمّق لغز اختفاء يخت يحمل أربعة إسرائيليين

عاصفة المتوسط تعمّق لغز اختفاء يخت يحمل أربعة إسرائيليين

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

تكثف جهات إسرائيلية وقبرصية ويونانية عمليات البحث في شرق البحر المتوسط، بعد فقدان الاتصال بأربعة إسرائيليين أبحروا من ميناء أشدود باتجاه قبرص، قبل أن تنقطع الإشارة عن يختهم في ظروف جوية شديدة القسوة، وسط تزايد المخاوف بشأن مصيرهم.

 

وبحسب المعلومات المتاحة من الجهات المسؤولة، فقد غادر اليخت ميناء أشدود في الأول من أمس، وكان في طريقه إلى اليونان مرورًا بالمياه القبرصية، قبل أن يتوقف الاتصال به مساء أمس الثلاثاء. وتشير البيانات إلى أن آخر ظهور لليخت كان جنوب قبرص، في منطقة تأثرت بعاصفة قوية أدت إلى ارتفاع الأمواج بشكل غير مسبوق، وهبوب رياح شديدة، وتساقط أمطار غزيرة جعلت ظروف الملاحة في غاية الخطورة.

 

وتؤكد التقديرات أن الأحوال الجوية التي صاحبت العاصفة “بايرون” هي العامل الأكبر في تعقيد جهود البحث. فالطقس العاصف لم يكتفِ بإخفاء أي أثر لليخت، بل أدى كذلك إلى صعوبة الرصد التقني، إذ لا يكاد يظهر له أي توقيع راداري، ما اضطر فرق الإنقاذ للاعتماد على البحث البصري المباشر عبر الطائرات والسفن.

 

وتجري عمليات البحث حالياً ضمن نطاق مسؤولية مركز تنسيق الإنقاذ في لارنكا بقبرص، الذي يقود جهوداً مشتركة بمشاركة وحدات من إسرائيل واليونان. وتشمل العملية مسحاً بحرياً وجوياً واسعاً، في محاولة للعثور على أي علامة تدل على موقع اليخت أو ركابه، إلا أن الظروف المناخية تجعل المهمة سباقاً مع الزمن.

 

وتشير مصادر مطلعة في قبرص إلى أن إسرائيل دفعت بوحدة الكوماندوز البحري المعروفة بقدراتها العالية في عمليات البحث والإنقاذ في البيئات المعقدة، بينما قام خفر السواحل اليوناني بتحويل سفن من بحر إيجة للمشاركة في العملية. كما أطلق مركز الإنقاذ القبرصي نداءات للسفن التجارية لتجنب المنطقة بسبب خطورة الأحوال الجوية.

 

ورغم الجهود المبذولة، لم يُسجّل حتى الآن أي إرسال لإشارة استغاثة من اليخت، ولم يُعثر على أي حطام أو أثر يمكن أن يسهم في تضييق نطاق البحث. وتؤكد الجهات المشاركة أن اتساع المنطقة البحرية، إضافة إلى حالة البحر المتقلبة، يجعل من مهمة تحديد موقع اليخت أكثر تعقيداً.

 

وتتزايد المخاوف على حياة المفقودين الأربع، خاصة مع استمرار سوء الأحوال الجوية وتراجع فرص النجاة في حال وقوع أي حادث داخل تلك المنطقة المضطربة. كما تؤكد فرق الإنقاذ أن “كل ساعة تمرّ تُعدّ حاسمة”، في ظل المخاطر المتصاعدة للعاصفة التي تضرب شرق المتوسط.

 

ولا تزال عمليات البحث مستمرة دون توقف، بينما ينتظر ذوو المفقودين والجهات المعنية أي إشارة قد تقود إلى حل لغز اختفاء اليخت في هذه العاصفة العاتية.

مقالات ذات صلة