الفن و السوشيال ميديا

طارق الشيخ الغناء موهبة من الله فخور بها والمخدرات ضيعت أسماء تقيلة جدا من الفنانين ومسيرتي الفنية وسط جيل جبار

كتب وجدي نعمان

علق الفنان طارق الشيخ، على المطالبات التي انتشرت مؤخراً بحذف أغاني المطربين الراحلين أحمد عامر وإسماعيل الليثي من منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً معارضته لهذه الفكرة. وأوضح الشيخ أن حذف الأغاني يعني “حذف تاريخ الفنان”، مشيراً إلى أن ذلك لن يمنع الجمهور من الاستماع إليها أو الفنانين الآخرين من غنائها، ضارباً المثل بأغاني الراحل أحمد عامر التي بات يؤديها الكثيرون في الأسواق بنفس الترتيب والأداء.

طارق الشيخ

الدفاع عن الموهبة والضمير

وفي رده على سؤال حول شعوره تجاه مهنته وهل يعتبرها “حراماً”، أكد الشيخ خلال لقائه ببرنامج كلمة أخيرة، عبر قناة ON، مع الإعلامى أحمد سالم، فخره بموهبته التي وهبها الله له، مشيراً إلى أنه لو كان مقتنعاً بأن الغناء “حرام بنسبة 100%” لما استمر فيه. وأضاف أنه يحرص دائماً على عدم تقديم كلمات تخدش الحياء أو تسبب ضرراً لأحد، وأنه يعمل بضمير مرتاح أمام الله.

التنوع الفني ولقب “ملك الحزايني”

كما رد طارق الشيخ على الصورة الذهنية المرتبطة به كفنان للأغاني الحزينة فقط، موضحاً أنه قدم العديد من الأغاني المبهجة و”الفرايحي”، خاصة في التعاونات السينمائية مع المنتج أحمد السبكي، ومنها أغنية “سيدي الناس” التي حققت نجاحاً كبيراً، مؤكداً أنه يمتلك تنوعاً فنياً يتجاوز حدود الحزن والدموع.

و تحدث المطرب الشعبي طارق الشيخ، عن أغنية “الكيف”، مشيراً إلى أن المخدرات كانت سببًا مباشرًا في ضياع عدد كبير من الفنانين، وأن الوسط الفني شهد خسارة أسماء كبيرة بسبب الإدمان.

وقال طارق الشيخ، خلال حلقة برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم، إن أغنية «الكيف» لم تكن مجرد عمل غنائي، وإنما رسالة حقيقية نابعة من تجارب واقعية عايشها بنفسه.

موضحًا: «المخدرات إرادة والبداية إرادة، وأنا عدى عليا ناس كتير المخدرات ضيعتهم وماتوا، وفي الفن في ناس ماتت من الكيف وأسامي تقيلة».

تابع: «قبل نزول أغنية الكيف، بيوم قلت للمنتج مصطفى السويفي مش هغنيها، وكل ما أسمعها أحس إن الناس هتنتقدني، لكن لما سمعتها أكتر من مرة حسيت إن فيها رسالة حقيقية وغنتها من منطلق إني مؤمن بيها وشوفتها بعيني».

و أكد المطرب الشعبي طارق الشيخ أن بداياته الفنية تشكّلت على أصوات عمالقة الغناء الشعبي، وفي مقدمتهم الراحل أحمد عدوية، وحسن الأسمر، وأشرف المصري، إلى جانب مجدي طلعت وعبد الباسط حمودة، مشيرًا إلى أن هذا الجيل كان يتمتع بقوة فنية وتأثير جماهيري كبير ترك بصمة واضحة في تاريخ الأغنية الشعبية.

وأضاف في حواره مع الإعلامي أحمد سالم، مقدم برنامج كلمة أخيرة، عبر قناة on، أنّ تلك المرحلة شهدت وجود عدد كبير من الأصوات المؤثرة مثل سعيد وحمدي ورمضان البرنس، مؤكدًا أنّ هذا الجيل كان «جبارًا» استطاع أن يفرض نفسه فنيًا ويقدّم لونًا غنائيًا أصبح لاحقًا جزءًا أصيلًا من التراث الشعبي المصري.

وأشار إلى أن انتشار الأغنية الشعبية في تلك الفترة ارتبط بثقافة شرائط الكاسيت، موضحًا أن الشريط الواحد كان يدخل البيت ليستمع إليه جميع أفراد الأسرة، وهو ما منح الأغنية الشعبية قبولًا واسعًا داخل المجتمع، في ظل غياب وسائل التكنولوجيا الحديثة وانتشار الهواتف المحمولة.

وتحدث طارق الشيخ عن ظاهرة «النسخ الشعبية» وأشرطة الحفلات، لافتًا إلى أن بعض هذه الأعمال لم تكن حفلات حقيقية، وإنما تجميعًا للأغاني، قبل أن تتولى شركات إنتاج كبرى تنظيم هذا الشكل من الطرح الفني، وعلى رأسها المنتج نصر محروس، ثم شركة الأصدقاء وغيرها من الشركات التي أسهمت في انتشار هذا اللون.

وأكد المطرب الشعبي أنه فوجئ بحجم النجاح الذي حققته أعماله في بداياته، مشيرًا إلى أن شركات الإنتاج آنذاك آمنت بالمشروع الفني وضخّت إعلانات مكثفة عبر القنوات الأرضية الثلاث، وهو ما منح الأغنية انتشارًا واسعًا، حيث كانت الإذاعة والقنوات المحدودة التأثير الأكبر في وصول العمل الفني إلى الجمهور.

مقالات ذات صلة