أخبار عربية

تركيا تُشيّع الوفد العسكري الليبي رسميًا وتعيد الجثامين إلى طرابلس

تركيا تُشيّع الوفد العسكري الليبي رسميًا وتعيد الجثامين إلى طرابلس

صفاء مصطفى الكنانة نيوز

ودّعت تركيا اليوم بعثتها العسكرية الليبية الرفيعة المستوى بمراسم رسمية بعد وفاة أعضائها في حادث تحطم طائرة كانوا على متنها، ثم أعادت الجثامين إلى العاصمة الليبية طرابلس لتُوارى الثرى وسط مراسم تأبين وطنية وعسكرية في بلدهم.

جاء ذلك بعد تحطم الطائرة الخاصة التي كانت تقل الفريق أول محمد علي أحمد الحداد، رئيس أركان الجيش الليبي في غرب البلاد، إلى جانب أربعة ضباط عسكريين آخرين وثلاثة من طاقم الطائرة، أثناء عودتهم من محادثات عسكرية ودفاعية في أنقرة لتعزيز التعاون بين تركيا وليبيا. وقد أسفر الحادث عن وفاة جميع من كانوا على متن الطائرة.

أقيمت في تركيا صباح اليوم مراسم جنائزية رسمية عسكرية في قاعدة مطار قرب أنقرة بحضور قيادات الجيش التركي ووزير الدفاع التركي، حيث وُضعت التوابيت المغطاة بالعلم الليبي قبل أن تُنقل طائرة تركية نقلتها إلى ليبيا ليستقبلها مسؤولون وعسكريون في طرابلس ويُعاد دفنها وسط مراسم تأبين.

ووفقًا للمسؤولين الأتراك، فقد جرى التعرف على الجثامين من خلال التحاليل الوراثية (DNA) بعد أن نُقلت إلى معهد الطب الشرعي في أنقرة، وقد حضر من ليبيا وفد يضم أقارب الضحايا وعددًا من كبار القادة العسكريين للمشاركة في المراسم والتحقيقات.

وتواصل الجهات المختصة في تركيا وليبيا التحقيق في أسباب تحطم الطائرة، وقد بدأ الخبراء بالفعل تحليل الصندوقين الأسودين للطائرة لتحديد ملابسات الحادث، إذ تم الاتصال بالدول الشريكة للمساعدة في الفحص الفني، مع استمرار إجراءات الطب الشرعي لتحديد هوية الضحايا.

هذا وتسبّب الحادث بصدمة واسعة في ليبيا، حيث خرجت تظاهرات في عدة مدن غربية مثل طرابلس ومصراتة للمطالبة بكشف الحقائق وتحقيق العدالة بشأن وفاة رئيس الأركان وفريقه العسكري، مما يضيف بعدًا داخليًا لحجم التأثيرات السياسية والأمنية للحادث.

في جانبه الرسمي، أكّد الجيش الليبي التركي استمرار التعاون الدفاعي بين البلدين رغم الفاجعة، مؤكدًا أن الوفد كان يؤدي مهامه في سياق تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية والتنسيق الأمني في إطار الاتفاقيات القائمة بين أنقرة وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس.

الخلاصة: تركيا شيّعت رسميًا الوفد العسكري الليبي الذي لقي حتفه في حادث تحطم طائرة خلال عودته من أنقرة، وأعادت الجثامين إلى طرابلس وسط مراسم تأبين رسمية، بينما تستمر التحقيقات الفنية والجنائية لكشف ملابسات الحادث، في وقت يشهد فيه الشارع الليبي غضبًا ومطالبات بالعدالة.

مقالات ذات صلة