أخبار عربية

تصعيد غير مسبوق الرئيس الإيراني يتهم واشنطن وأوروبا وتل أبيب بشن حرب مفتوحة على بلاده

تصعيد غير مسبوق الرئيس الإيراني يتهم واشنطن وأوروبا وتل أبيب بشن حرب مفتوحة على بلاده

 

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تواجه ما وصفه بـ«حرب شاملة ومفتوحة» تشنها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وإسرائيل، مؤكداً أن الضغوط المفروضة على طهران لم تعد تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد والسياسة والإعلام، في محاولة لإضعاف الدولة الإيرانية والنيل من استقرارها الداخلي.

وأوضح بزشكيان، في تصريحات رسمية، أن المواجهة الحالية أكثر تعقيداً وخطورة من حرب إيران والعراق في ثمانينيات القرن الماضي، مشيراً إلى أن بلاده تتعرض لحصار متعدد الأوجه يهدف إلى استنزاف قدراتها ومنعها من مواصلة مسارها السياسي والاقتصادي المستقل. وأضاف أن هذه الحرب تعتمد على العقوبات المشددة، والضغوط الدبلوماسية، والحملات الإعلامية، إضافة إلى التهديدات الأمنية المتواصلة.

وأكد الرئيس الإيراني أن ما تتعرض له طهران يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف إضعاف المنطقة بأسرها، مشدداً على أن بلاده لن تخضع لهذه الضغوط، وأن الشعب الإيراني أثبت مراراً قدرته على الصمود في وجه التحديات الكبرى. واعتبر أن وحدة الداخل الإيراني تمثل السلاح الأقوى في مواجهة ما وصفه بـ«المخططات الخارجية».

وفي سياق متصل، أشار بزشكيان إلى أن الهجمات والاعتداءات التي نفذتها إسرائيل خلال الفترة الماضية، وما رافقها من توتر إقليمي، لم تحقق أهدافها، بل أسهمت – بحسب تعبيره – في تعزيز التماسك الوطني ورفع مستوى الاستعداد لدى المؤسسات الإيرانية. وأكد أن طهران لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه لن تتردد في الدفاع عن سيادتها ومصالحها إذا فُرض عليها ذلك.

كما تطرق الرئيس الإيراني إلى ملف العقوبات الدولية، معتبراً أن إعادة فرضها تمثل جزءاً من أدوات الضغط السياسي، وليست وسيلة لحل الخلافات. وأكد أن التجارب السابقة أثبتت أن سياسة العقوبات لم تنجح في تغيير مواقف إيران، بل دفعتها إلى الاعتماد بشكل أكبر على قدراتها الذاتية وتطوير علاقاتها الإقليمية والدولية خارج الإطار الغربي.

وشدد بزشكيان على أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً داخلياً وتكاتفاً وطنياً، داعياً مختلف التيارات السياسية في بلاده إلى تجاوز الخلافات والعمل على حماية الاستقرار الداخلي في مواجهة ما وصفه بـ«التحديات المصيرية». وأضاف أن الحكومة ماضية في تنفيذ برامجها الاقتصادية والاجتماعية رغم الضغوط، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز صمودهم.

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، واستمرار الخلافات حول ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والدور الإقليمي لطهران، ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد السياسي والأمني خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة