المقالات والسياسه والادب

وهل ينامُ القلبُ بقلمي هدى عبده

وهل ينامُ القلبُ
لا تسألني
كيف تصير المرأة طريقًا بلا عودة،
أنا التي إذا أحبت
أغلقت الجهات أبوابها
وصار القلبُ قبلة
تدور حولها الخسارات.
أنا لم أُخفكَ،
لكن الحب حين يشتد
يُربكُ اللغة،
فتتعثرُ الكلماتُ
وتتقدم الدموع نيابة عنها.
كنت أراكَ
كما تُرى النار في الرماد:
حاضرة
ولو أنكرتها اليد.
كلما قلتُ: كفى،
انشق صدري عن اسمك،
كأن الحنين وصي قديم
يعرف مفاتيح غيابي.
علمتني
أن الانتظار ليس صبرًا،
بل هيئةٌ أخرى للألم،
وأن القلب
كلما حاول أن ينسى
استيقظ أكثر.
أنا امرأةٌ
إذا مشت نحوك
خلعت عنها الزمن،
وإذا عادت
عاد المكان غريبًا
كأنه لم يعرفني من قبل.
لا أعاتبك،
فالعتب لغةُ من ينتظر عدلًا،
وأنا ما عدت أطلب
إلا أن أفهم
لماذا يُشبهك الوجع
ويُشبهني الصبر.
أحببتُك
لا كحادثة في العمر،
بل كاختبار،
كآيةٍ نزلت على قلبي
فما استطعت تأويلها
إلا بالبكاء.
وها أنا الآن
لا أطلبُ وصلك
ولا فراقك،
بل تلك المسافة
التي يُصافحُ فيها القلبُ ربّه
ويفهم…
أن الحب
حين يُسلمُ لله
يتحول من وجع
إلى معرفة،
ومن خسارة
إلى نور.
هناك…
أضع اسمك،
وأمضي خفيفةً
كأني
لأول مرة
أفيق.
إليك أكتب ✒️

د. هدى عبده

قد تكون صورة ‏‏‏ابتسام‏، و‏‏حجاب‏، و‏وشاح‏‏‏ و‏زهرة‏‏

مقالات ذات صلة