أخبار العالم

القوات الأمريكية اعتقلت مادورو وزوجته من منزلهما في مجمع عسكري وما هو مصيرهما

كتب وجدي نعمان

أفادت تقارير إعلامية، نقلا عن مسؤولين وناشطين، أن القوات الأمريكية اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من داخل منزله في مجمع “فورت تيونا” العسكري في كاراكاس.

تقارير: القوات الأمريكية اعتقلت مادورو وزوجته من منزلهما في مجمع عسكري

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن ناحوم فيرنانديز، عضو المكتب السياسي للحزب الحاكم (الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا)، قوله إن مادورو وزوجته سيليا فلوريس “كانا في المنزل داخل مجمع فورت تيونا العسكري عندما تم اعتقالهما”، مؤكدا أن الموقع “تعرض للقصف من قبل القوات الأمريكية”.

وكانت شبكة “سي إن إن” قد أفادت في وقت سابق بأن مادورو “كان نائما في منزله أثناء اعتقاله من قبل القوات الأمريكية”.

وجاءت هذه التقارير بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، أن الولايات المتحدة “شنت ضربة كبيرة على فنزويلا”، وتم “اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما إلى خارج البلاد”.

كما أفادت وسائل إعلام عن انفجارات في العاصمة كاراكاس، وزعمت أن العملية نفذتها قوات النخبة الأمريكية (دلتا فورس).

وأعلنت السلطات الفنزويلية فقدانها الاتصال بالرئيس مادورو ولا تعرف مكانه، مطالبة بتأكيد أنه “على قيد الحياة”.

وأعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عن نيتها اللجوء إلى المنظمات الدولية، وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن إجراءات واشنطن.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن “قلقها الشديد” من تقارير عن ترحيل مادورو وزوجته قسرا، وشددت على أن مثل هذه الإجراءات “تمثل اعتداء غير مقبول على سيادة دولة مستقلة”، وأعلنت موسكو عن “تضامنها مع شعب فنزويلا”، داعية إلى “منع المزيد من التصعيد” في الوضع.

وطالبت موسكو الولايات المتحدة بإعادة النظر في وضع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، والإفراج عنهما، وذلك في ضوء المعلومات المؤكدة عن وجودهما في الولايات المتحدة.

و أفادت مصادر أمريكية رفيعة المستوى، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، محتجزان في الولايات المتحدة وقد يمثلان أمام المحكمة يوم الاثنين المقبل.

ما هو مصير مادورو وزوجته بعد اعتقالهما ونقلهما إلى الولايات المتحدة؟
© YURI CORTEZ / RT

ونقلت شبكة “نيوشن” عن مصدر قوله: “قد يمثل مادورو وزوجته أمام المحكمة يوم الاثنين، لكن التوقيت الدقيق لم يحدد بعد”.

وأعلنت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه تم توجيه اتهامات إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في المنطقة الجنوبية من نيويورك.

ووفقا لوثائق المحكمة قد يواجه زعيم الجمهورية البوليفارية ما يصل إلى أربعة أحكام بالسجن المؤبد في المجموع عن التهم الأربع الموجهة إليه.

وأصدرت وزارة العدل الأمريكية اليوم لائحة الاتهام الموجهة للرئيس مادورو وزوجته، وتشمل التهم الموجهة والتي كانت الولايات المتحدة قد أعلنت عنها في مارس 2020 ضد مادورو وآخرين:

  • التآمر على الإرهاب المرتبط بالمخدرات

  • التآمر على استيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة

  • حيازة واستخدام أسلحة رشاشة ومتفجرات

  • مصادرة الأموال والأصول المتأتية من الجرائم.

يأتي هذا التطور بعد ليلة السبت، التي شهدت انفجارات في العاصمة الفنزويلية كاراكاس. وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقا أن الولايات المتحدة شنت ضربات واسعة النطاق، وتم اعتقال مادورو وترحيله خارج البلاد مع زوجته.

وأفادت تقارير إعلامية بأن الهجمات الأمريكية الأولى فاجأت القوات الفنزويلية، حيث كانت أنظمة الاستجابة معطلة ولم تفتح وسائل الدفاع الجوي النار. ومن بين المنشآت المتضررة قاعدة عسكرية، والميناء الرئيسي، والبنية التحتية لنقل الغاز، على الرغم من أن الهجمات لم تؤثر على المنشآت النفطية، وفقا للتقييمات الأولية.

القوات الأمريكية اعتقلت مادورو وزوجته من منزلهما في مجمع عسكري وما هو مصيرهما

من جهتها، وصفت السلطات الفنزويلية الهجوم بأنه يهدف إلى السيطرة على موارد البلاد النفطية والمعدنية. وطلبت وزارة الخارجية الفنزويلية عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معربة عن نيتها اللجوء إلى منظمات دولية أخرى. كما أعلن وزير الخارجية إيفان خيل بينتو عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين جراء الهجوم.

وعلى الصعيد الدولي، أعربت روسيا عن “قلقها العميق” بشأن ما وصفته بـ”فعل العدوان المسلح”، مؤكدة تضامنها مع شعب فنزويلا ودعمها لقيادته. واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن اعتقال مادورو، إذا ما حدث، يمثل “تعديا غير مقبول على سيادة دولة مستقلة”، ودعت إلى منع مزيد من التصعيد والتركيز على إيجاد مخرج من الموقف عبر الحوار.

خلال الأشهر القليلة الماضية، استخدمت واشنطن قواتها العسكرية مرارا لتدمير قوارب في البحر الكاريبي يُزعم أنها كانت تحمل مخدرات. ووفقا للسلطات الأمريكية، تهدف هذه الخطوات إلى “مكافحة الجريمة العابرة للحدود”، وصرح ترامب لاحقا بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستهداف مهربي المخدرات ليس فقط في البحر، بل على البر أيضا.

القوات الأمريكية اعتقلت مادورو وزوجته من منزلهما في مجمع عسكري وما هو مصيرهما

أدى هذا إلى توتر العلاقات بين كاراكاس وواشنطن بشكل كبير. وقد أذن البيت الأبيض لوكالة الاستخبارات المركزية بتنفيذ عمليات سرية في الجمهورية لزعزعة استقرار حكومة مادورو. في المقابل، أعلنت المدعي العام عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الرئيس.

في منتصف ديسمبر، أعلن ترامب أن قيادة فنزويلا منظمة إرهابية أجنبية بسبب “سرقة الأصول والإرهاب وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر”، وطالب بإعادة النفط والأراضي والأموال التي زُعم أنها مسروقة، وحذر من أن جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات ستخضع لحصار كامل وشامل.

وسبق أن أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن موسكو لاحظت تصعيدا مستمرا ومتعمدا للتوترات حول فنزويلا الصديقة، ومما يثير القلق بشكل خاص هو الطابع الأحادي لهذه القرارات، التي تشكل تهديدا للملاحة البحرية الدولية.

مقالات ذات صلة