مفيش حاجة ثابتة غير التغيير

مفيش حاجة ثابتة غير التغيير
كتبت/ د/شيماء صبحي
في لحظة هتستوعب حقيقة يمكن تكون وجعتك قبل كده…
إن اللي عِشت علشانه، واللي كنت فاكره محور الكون، ممكن يعدي عليه الزمن ويبقى ذكرى باهتة، لا بتوجع ولا بتفرح… مجرد حاجة كانت.
سيذهب من أراد الذهاب، من غير اعتذارات مقنعة، ومن غير نهاية تليق بكل اللي اتبنى.
وسيأتي آخرون، بأشكال مختلفة، وقلوب مختلفة، ويمكن بوعود أقل… بس بوعي أكتر عندك إنت.
الحياة مبتقفش على حد، ولا بتقف عند مرحلة.
هي دايمًا بتغير جلدها، كل شوية نسخة جديدة، كل كام سنة مش نفس القيم، ولا نفس الناس، ولا حتى نفس الأحلام.
اللي كان زمان حلم عمرك، دلوقتي بقى تفصيلة صغيرة.
واللي كنت مستعد تضحي عشانه بكل حاجة، دلوقتي بتسأل نفسك:
“أنا كنت متشبث بده ليه؟”
الزمن مش قاسي…
الزمن صادق.
هو بس بيشيل الغشاوة من على عينك، وبيسيبك تشوف الحقيقة من غير زينة، من غير عاطفة زيادة، من غير تبرير.
تلاقي نفسك فجأة مش متأثر زي الأول،
مش متحمس زي زمان،
مش مستعد تكسر نفسك علشان حد،
ولا تجري ورا حاجة مش راجعة لك نفس الشعور.
وده مش جفاف مشاعر…
ده نُضج.
ده إنك فهمت إن الاهتمام مش دائم، وإن القلوب بتتغير، وإن اللي كان شاغل بالك ليل ونهار ممكن في يوم يبقى “ولا حاجة”.
يمكن أكتر حاجة موجعة ومريحة في نفس الوقت
إنك تكتشف إنك اتغيرت.
بقيت تختار نفسك أكتر،
تسكت بدل ما تشرح،
تمشي بدل ما تستنى،
وتسيب بدل ما تتعلق.
والحياة؟
هتفضل تمشي…
تاخد ناس، وتدي ناس،
تفرغ قلبك شوية، وبعدين تملاه على مهلك،
تكسرك عشان تقويك،
وتخسرك عشان تفهمك.
وفي الآخر هتوصل لقناعة بسيطة جدًا:
إن اللي راح كان لازم يروح،
واللي جاي هييجي في وقته،
وإن مفيش حاجة تستاهل تعيش عمرك كله واقف عندها،
لأن اللي كان بالأمس كل اهتمامك…
النهارده بقى لا شيء يُذكر.



