نائبة رئيس فنزويلا ترد بقوة على تصريحات واشنطن: سيادتنا خط أحمر وشعبنا لا يخضع للضغوط

نائبة رئيس فنزويلا ترد بقوة على تصريحات واشنطن: سيادتنا خط أحمر وشعبنا لا يخضع للضغوط
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
وجهت ديلسي رودريجيز، نائبة رئيس فنزويلا، رسالة تحدٍ واضحة إلى الولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة أن فنزويلا دولة ذات سيادة لا تُدار من الخارج، وأن شعبها لن يستسلم مهما تصاعدت الضغوط السياسية والاقتصادية المفروضة عليه.
وقالت رودريجيز في تصريحات رسمية إن ما يصدر عن الإدارة الأميركية من تهديدات أو قرارات أحادية الجانب يعكس محاولة جديدة لفرض الوصاية على بلادها، مشددة على أن القرار الفنزويلي نابع من إرادة الشعب ومؤسسات الدولة، وليس خاضعا لأي قوة أجنبية. أضافت أن التاريخ أثبت أن الشعب الفنزويلي قادر على الصمود في وجه العقوبات والتدخلات مهما اشتدت.
وجاءت تصريحات المسؤولة الفنزويلية ردا مباشرا على إعلان ترامب بشأن عزمه نقل كميات ضخمة من النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، مع الحديث عن إدارة العائدات تحت إشراف أميركي، وهي الخطوة التي اعتبرتها كراكاس مساسا مباشرا بالسيادة الوطنية ونهبًا صريحا للثروات الطبيعية.
أكدت رودريجيز أن النفط الفنزويلي ملك للشعب، وأن أي محاولات للسيطرة عليه أو التصرف فيه دون موافقة الدولة تُعد انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وشددت على أن بلادها ستواصل الدفاع عن مواردها بكل الوسائل السياسية والقانونية المتاحة.
أضافت أن الضغوط الخارجية لن تؤدي إلا إلى تعزيز وحدة الفنزويليين، معتبرة أن ما تتعرض له البلاد ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل معركة كرامة واستقلال. وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على مواجهة التحديات عبر تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة وتوسيع خياراتها الاقتصادية بعيدًا عن الهيمنة الأميركية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه فنزويلا توترا سياسياً متصاعدًا على الساحة الدولية، وسط انقسام واضح في المواقف العالمية بين داعم للتحركات الأميركية، ومؤيد لحق فنزويلا في إدارة شؤونها الداخلية وثرواتها دون تدخل.
ويرى مراقبون أن لهجة التحدي التي اعتمدتها ديلسي رودريجيز تعكس إصرار القيادة الفنزويلية على رفض أي تسوية تفرض من الخارج، وتؤكد أن ملف فنزويلا سيظل أحد أبرز بؤر الصراع السياسي والاقتصادي في أميركا اللاتينية خلال المرحلة المقبلة.



