المقالات والسياسه والادب

سيد الأكوان

سيد الأكوان

بقلم هدى عبده 

 

يا سيد الأكوان يا فجر الهُدى

يا من أضاء بنوره إنسانُنا

جئت البرية والقلوب قساوةٌ

فغدوت فيها باليقين مُؤمنا

وتهاوت الأصنام لما أشرقت

كلماتك الكبرى فصارت موطنا

ما كنت تصرخ بالبطولة مرةً

لكن خُلُقكَ كان أصدقَ مَعدنا

سرت اليتامى في يديك رحيمة

فكبرت فيهم أبا مُطمئنّا

وحنوت حتى فاض صدرك رحمةً

فغدا العدوّ بحلمكَ المتسامحا

علّمت أنّ القوة العُظمى هُدى

وأنّ لين القلب أسمى موطنا

وعرفت أنّ السيف يخجل حينما

يمشي السلام على البسيطة آمِنا

يا من جعلت من الصلاةِ مهابةً

ومن السجود إلى السماء مسكنا

ومن الدعاء إذا صدقنا بابهُ

فتح الرجاء وكان لطفًا مُعلنا

لما ذكرناكَ استجابت روحنا

وسرى الحياء على الملامح ساكنا

ذكراكَ ليست لفظ فم نتلوهُ

بل نور صدقٍ في الضمائر كامِنا

نراك في كف الفقير إذا عطا

وفي ابتسامة أمّ حزن صابرا

نراك في صدق الطريق إذا التوى

وفي الضمير إذا أراد مُصلحا

يا من حملت رسالة الإنسان لا

نسبًا ولا تاجًا ولا متكبِّرا

كنت المثال لنستقيم كما ترى

لا كما الهوى يُغوي النفوس ويَفتنا

صلّى عليكَ اللهُ ما لاح الضياء

وما تاب عبدٌ ثم عاد مُوقنا

وسلام قلب لا يزال مُعلّقًا

بحبكَ السامي يقينًا راسخا

وختامُ قولي أن نعود لنهجكَ الـممتدّ نورًا في الدجى مُستهديا

أن لا نخون العهد إن ضاقت بنا

دُنيا، ولا نرضى الظلام مُنحنيا

أن نحمل الأخلاق وهي رسالتُك

ونُقيم عدلكَ في القلوبِ صادقا

اللهم صلّ عليه ما نادى الأسى

ربّا، فأقبل بالرجاء آملا

ما لاح فجر في القلوب توبةً

وما فاض دمعُ العاشقين مُقبلا

وسلامُ روحٍ لا تزالُ تُردّدُ

محمدٌ… حتى نلقاكَ مُؤمنا

صل الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه اجمعين 

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة