أخبار عربية
مراسم عزاء سيف الإسلام القذافي

كتب وجدي نعمان
شهدت مراسم عزاء سيف الإسلام القذافي حضورا جماهيريا واسعا وإجراءات أمنية مشددة، بعد وصول جثمانه إلى منطقة تينيناي ببلدية بني وليد شمال غربي ليبيا.

وأظهرت صور من مراسم العزاء حضورا جماهيريا واسعا وسط لافتات تحمل صورا لسيف الإسلام القذافي والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وأعلن المجلس البلدي في بني وليد في وقت سابق، عن استكمال كافة الترتيبات اللازمة لإقامة مراسم دفن الجثمان، المقرر إجراؤها يوم الجمعة، مؤكدا جاهزية المدينة كذلك لاستقبال المعزين وتوفير الأجواء المناسبة لإتمام مراسم العزاء.
من جهته، نعى الساعدي معمر القذافي شقيقه سيف الإسلام، الذي قتل في مدينة الزنتان، موضحا أن جثمانه سيوارى الثرى في بني وليد إلى جوار قبر شقيقه خميس معمر القذافي.
وأكد الساعدي أن “شقيقه قتل غدرا أثناء صيامه”، داعيا الليبيين إلى “الصلاة عليه والالتزام بالنظام العام وعدم الانجرار وراء أي أعمال خارجة عن القانون”.
وطالب الفريق القانوني لسيف الإسلام القذافي، اليوم الخميس، السلطات القضائية بتحمل مسؤوليتها والإسراع في كشف الحقيقة حول جريمة اغتياله، مشددا على ضرورة التعامل مع القضية بحيادية تامة، وكشف الحقائق من دون أي تأثيرات أو ضغوط.
و آراء مواطنين في مدينة بني وليد بشأن حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي، حيث استنكروا الجريمة، مؤكدين أنها تمثل تصعيدا خطيرا يعمّق حالة الانقسام ويقوّض فرص الاستقرار.
وقال مواطنون، في تصريحات لـRT، إن الاغتيال مرفوض من حيث المبدأ، ويعد انتهاكا لحرمة الدم الليبي، مشددين على أن معالجة الخلافات السياسية يجب أن تتم عبر المسارات القانونية والحوار، لا من خلال العنف أو التصفية الجسدية. وأضافوا أن استمرار منطق القوة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى ودوّامة لا تنتهي من الانتقام والقتل.
وطالب متحدثون بضرورة توحيد البلاد وإنهاء حالة الاستقطاب، داعين إلى إطلاق حوار ليبي–ليبي شامل يضم مختلف الأطراف دون إقصاء، ويضع مصلحة ليبيا فوق الحسابات الشخصية الضيقة، باعتبارها السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الممتدة منذ سنوات.
كما حمّل عدد من المواطنين التدخل الغربي في عام 2011 مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، كونه شكّل نقطة التحول التي أدت إلى تفكيك مؤسسات الدولة وانتشار السلاح وانعدام سيادة القانون، وما تبعه من صراعات داخلية لا تزال البلاد تدفع ثمنها حتى اليوم.
وأكد المشاركون في الاستطلاع أن تحقيق العدالة، وبناء دولة موحدة ذات مؤسسات قوية، يتطلبان وقف العنف، واحترام إرادة الليبيين، وإفساح في المجال أمامهم لتقرير مستقبلهم بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
وقد تم وصول جثمان سيف الإسلام القذافي إلى منطقة تينيناي ببلدية بني وليد شمال غربي ليبيا.
وأظهر فيديو خاص لـRT عددا من المناصرين من أبناء ووجهاء العشائر، يستقبلون موكب المشيعين المرافقين للسيارة التي تحمل جثمان القذافي.
يأتي ذلك، بينما أعلن المجلس البلدي في بني وليد بيان أنه استجابة لطلب أسرة الفقيد، سيشرف بالكامل على إتمام مراسم الدفن في مدينة بني وليد، وذلك بالنظر إلى عمق العلاقة التاريخية والاجتماعية التي تربط قبيلة ورفلة بقبيلة القذاذفة، مؤكدا التنسيق التام مع الأجهزة الأمنية والخدمية لتنظيم مراسم الدفن واستقبال المعزين من مختلف المدن والمناطق الليبية.
كما دعا البيان “إلى وحدة الوطن ولم الشمل، وسؤال الله أن يحفظ ليبيا من الفتن والانقسام”.
وكان الساعدي القذافي دعا اليوم الخميس، جميع المناصرين إلى التزام النظام والقانون خلال تشييع شقيقه سيف الإسلام القذافي، غدا الجمعة، في مدينة بني وليد.
في غضون ذلك، أعلن أنصار النظام الجماهيري في ليبيا تمسكهم بما يسمونه “ميثاق الدم” ومشروع “استعادة السيادة الليبية”، مشددين على اعتبار سيف الإسلام “رمزا وطنيا” وعلى أن اغتياله حلقة في مسار كفاح لا يتوقف ولا يختزل في الأشخاص، والتأكيد على وحدة وتنظيم أنصار النظام الجماهيري والتعهد بمواصلة النضال حتى “استعادة السيادة الكاملة”.
وقتل سيف الإسلام القذافي في عملية اغتيال مثيرة للجدل، وأعلنت عائلته في 3 فبراير، وفاته بعد تعرضه لإطلاق نار على أيدي مسلحين مجهولين داخل منزله في مدينة الزنتان، ما أثار صدمة واسعة في ليبيا وخارجها.
وقد فتحت النيابة العامة في طرابلس تحقيقا رسميا في اغتياله، وأكدت أنه قتل متأثرا بطلقات نارية، وما زالت التحقيقات جارية حول الجهة المسؤولة والدوافع.
و دعا الساعدي القذافي اليوم الخميس، جميع المناصرين إلى التزام النظام والقانون خلال تشييع شقيقه سيف الإسلام القذافي، غدا الجمعة، في مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا.










