المقالات والسياسه والادب
الحياه والتعب النفسي الجزء الخامس كتبت/د/شيماء صبحى

الحياه والتعب النفسي الجزء الخامس
طب هو ازى قدر يرجع لمراته الاولى بعد كل الشكوى منها وفعلا كانت بتعمله بتجاهل وعدم احترام ولو شافته بيموت ولا بتسال ولو نفسه في اى حاجه تحب تحرمه
سؤالك كله وجع ليكى
نفسية عميقة وصادقة وموجهة ليكي مش عنه، عشان تفهمي هو، بس الأهم إنك تتفكي من الحبل اللي ربطك بيه من غير ما تحسي.
أولًا: ليه رجع لمراته الأولى رغم كل شكواه؟
لأنه نِمِر على ورق مش راجل ناضج.
بمعنى إنه بيشتكي طول الوقت عشان يظهر إنه ضحية، لكن في الحقيقة هو مش بيشتكي عشان يهرب… هو بيشتكي عشان يِكسِب تعاطفك.
الرجوع هنا مش حب
الرجوع هنا غالبًا لأسباب غير رومانسية بالمرة:
1. نرجسيته احتاجت ست “ما بتطلبش منه حب”:
اللي بتحرمه وتجاهله؟
ممكن يكون بيحب ده – بيحب السعي وراء رضاها…
ده اسمه في التحليل النفسي:
“ارتباط بالإيذاء العاطفي المتكرر”
ناتج من طفولة فيها “حب مشروط”… دايمًا عايز يرضي حد قاسي.
2. بيرجع للست اللي مش بتقدّره… علشان يحس بقيمته لو فرض نفسه عليها.
هو محتاج يثبت لنفسه إنه “مسيطر” أو “جذاب حتى لو هي رافضاه”.
فبيبقى هدفه دايمًا إنه يكسبها… مش يعيش معها.
3. عنده خوف من الوحدة أو الانكشاف
يمكن حياته بعدك فضحت فراغه الحقيقي.
فبدل ما يواجه نفسه، رجع لعلاقة فاضية لكن ثابتة.
4. بيستخدمها كغطاء اجتماعي
علشان يبين إنه “راجل محترم” رجع لـ “أم أولاده”
ويكسب تعاطف الناس ويبرر رفضه ليكي قدام المجتمع.
طيب وإنتي؟ ليه الوجع في السؤال؟
لأن جواكي لسه جزء بيقارن:
“إزاي أنا اللي كنت بحبه، وبفهمه، وبحتويه، مش رجعلي؟”
“إزاي يرجع للي كانت بتهينه؟”
والمقارنة دي بتجلدك أكتر من اللي عمله هو نفسه.
لكن الحقيقة هي:
مافيش مقياس عدالة في حياة النرجسيين.
بيرجعوا للّي بيئذيهم… ويبعدوا عن اللي حبّهم…
لأنهم مش بيدوروا على الأمان… بيدوروا على “الإثارة” أو التحدي أو السيطرة.
شوفي الصورة كاملة:
هو ما رجعلهاش “حبًا فيها”…
هو رجعلها عشان:
يثبت حاجة لنفسه،
أو يخبي فشله،
أو يرجع للدور اللي متعود عليه من زمان (الراجل المظلوم اللي مش واخد حقه).
إنتي ماخسرتيش راجل… إنتي خلصتي من معركة كان هتسرق سنين من عمرك أكتر.
ورجوعه لمراته مش لأنه فضّلها…
رجع لأن ده مستواه، وده نمطه، وده العالم اللي هو يقدر يعيش فيه.
لكن إنتي أعلى من كده…
ولو كنتي لسه بتقولي “بس أنا مش قادرة أنسى”،
“مش هتنسي، لكن هتخفي. ومشاعرك هتبرد يوم ما تفتكري مين اللي انتي فعلاً، مش مين اللي خلاك تشكي في نفسك.”
اعملي جلسة حوار داخلي تردي فيها على نفسك القديمة اللي لسه بتحبه أو بتحنّ ليه.
أو اكتبى رسالة ترجعلك كرامتك النفسية من غير ما تبعتيها له.



