جدعنتك غلبت غباوتهم

جدعنتك غلبت غباوتهم
كتبت/ د/شيماء صبحي
في ناس كده بتعدّي علينا في حياتنا، لو رجع بينا الزمن مليون مرّة مش هنديهم غير ظهرنا ونمشي، بس للأسف وقتها كنا فاكرين إنهم يستاهلوا!
نقعد نديهم من وقتنا، من روحنا، من أعصابنا، ونفتكر إن كل كلمة طيبة أو وقفة رجولة هتلاقي مقابل. إنما الحقيقة غير كده خالص… الحقيقة إن في ناس ما تستاهلش دقيقة واحدة، ومع ذلك أخدت من عمرنا ساعات وأيام وسنين.
إنت كنت فاكر نفسك “جدع”، كنت بتحسب إن الدنيا بترد المعروف، وإن الناس كلها عندها نفس القلب اللي عندك. بس اللي اتضح إنك مش جدع زيادة، إنت كنت مغفّل زيادة عن اللزوم.
والمصيبة الأكبر إن الناس دي مش بس ماقدّروش، دول كمان خدوا اللي قدرت تديه وراحوا يبيعوا فيك.
عارف بقى إيه الأجمل في القصة دي كلها؟ إن كل وجع وكل خيبة أمل علّمتك تبطل تصدّق الوشوش اللي بتضحك كتير وتتكلم حلو. بقى عندك فلتر للقلب والعقل، بقيت تسأل نفسك: “اللي قدامي يستاهلني؟ ولا أنا اللي مستاهل نفسي أكتر؟”.
في الآخر، متقولش إنك مغفل… قول إنك صادق زيادة عن الحد وسط ناس كدابة، وإنك نضيف زيادة عن اللزوم وسط ناس وسخة. مشكلتك مش فيك، مشكلتك إنك استخدمت قلبك مع ناس ما عندهاش قلب.
لكن صدقني، اللي ضاع مش خسارة، واللي راح ما يسواش، وأنت كسبت أهم حاجة: خبرة، وعي، وكرامة إنك مش هتسمح لنفسك تتحط في نفس الموقف تاني.
أهو الدرس اتعلم… ومش أي حد هيمشي في حياتك تاني هتدي له غير قيمته، واللي ما يستاهلش خمس دقايق مش هياخد منك ولا ثانية.



