صراخ روح متعبة

بقلم /دعاء مصطفي عبد الباقي
صراخ روح متعبة
آه يا نفسي البريئة التي تألمت حين صاغها الوجع .
فمنذ نعومة أظافري وانا كمثل الغيمة التي لا تحمل هما للحياة إلي ان كبرت قليلا أمرح وألعب وأصفف شعر عروستي .
ثم مرت الايام لأصبح فتاة تثرثر بأحلامها التي تريد أن تحقق في عالم وردي بخيالها الشفاف فقط الذي لا يمت لواقعها بصلة بتاتا .
إلي أصبحت شابة تعمل بوظيفة حكومية وقد قتلت اول أحلامها علي مكتب الأوراق حيث لم تصبو لتعيينها أسوة بزملائها في العمل .
وقد خيل للبعض من النفوس ضعيفة الإيمان أن اليأس ظل حبيس روحها علي مدار عقود طويلة وسيقتلها حتما بيوم من الأيام .
وقد طالتها ألسنة بعضهم اللعينة بمزيد من اللوم والضجر علي ما ليس لها ذنب فيه فتلك هي بيروقراطية القوانين العاجزة عن إعطاء كل ذي حق حقه .
فقد تشبعت كأنثي حالمة تشبعت بالاحتراق النفسي الداخلي من هول صدمات الاحباط المصاحبة ما أدي لنفاذ صمتها بالداخل لتحترق وجعا من الخارج أيضا رغم مظهرها اللطيف المصاحبة بقوة شاردة
إلا أنها لم تأبي الفشل ولم تقنت من رحمة الله وحسن ظنها بربها فتغلبت علي محنتها الظاهرة وطرحتها أرضا معلنة الانتصار بالتأقلم مع واقعها الوظيفي الباهت .
في ظل صمودها الأزلي لا سيما إلقائها بذور صالحة بتربة جديدة خصبة ترعرعت بسمو نجاحها الأنيق بصحبة طيبين في عالم حالم ينعم قاطنيه بالخلق الكريم والنفس السوية وتحفيزها علي أروع مما تقدم لتستعيد ذاتها بقوة أكثر جمالا وإقبالا علي الحياة برونق بديع تسمو فيه روحها بإبداع مميز وفريد من نوع آخر



