المقالات والسياسه والادب
انهيار

انهيار
بقلم : أستاذ محمد بايزيد
صِرتُ أترقّبُ غيابَ شمسِك، والتحافَكِ برداءِ الغسقِ والضَّيْمِ،
تختفي نسماتُ حنيني، وتتّخذُ قبورَ المنسيينَ، وفيها تنزوي.
يُحاوِلُ قلبي الصمودَ، فتلتقفهُ القسوةُ دونَ هوادةٍ،
وتتوهُ منّي مشاعري، وتضيعُ منها ما كنتُ يومًا أُدثّركِ بهِ.
ويظهرُ بطلٌ جديدٌ على رُكحٍ كنّا أنا وأنتِ فيه فقط،
يجذبني نحوَ اللامكان، أُدافعُ بكلِّ قوّةٍ،
أتاؤهُ، أتألّمُ، كأنّي أَقذِفُ حُممًا ما كنتُ مُدركًا لوجعِها يومًا،
وجعٌ ليس بوجعي، وهو أشدُّ من وجعي.
أصطدمُ بعواصفِ واقعِكِ، لستُ أعلمُ كُنهَه،
لكنْ يتراءى لي كأنّه عليل.
وتنهالُ عليَّ بسياطِ صمتِكِ، لتحطّمَ جدرانَ قلبي،
وتَرميني بحجارةٍ من سِجّيل،
تجعلني كعصفٍ مأكولٍ،
تَدعسُ أزهاريَ النّديّةَ،
ويَختفي معها ظلُّكِ…
رغمَ هذا…
سأحتملُ طولَ النفقِ.


