المقالات والسياسه والادب

عافية الألم كتبت/د/شيماء صبحى

عافية الألم

في يوم ما كنت اظن ان كل معاناتي والامي لاتنتهي كنت كل ما ألجأ للبشر دائماً اتعثر لكن اكتشفت حقاً ان في كل امر يكتبه الله لي خيراً لي وان كان خارج ارادتي كنت اتمنى اشياء وظللت اتمناها وضحيت ووفيت للاشخاص لاتستحق اكتشفت حقاً ان الله هو الوحيد الباقي وحقا الله كان ينقذني من اشياء كثيره كنت اتمناها واظنها خير لي .وفي الحقيقه الالم الذي عشته جعلني اقوى كثيرا واستفدت كثيرا من تجربتي اعلم ان الله معك لاتلجأ الا الى الله
فأنّ كُل ما مَرّ من صعوبات وآلام، هو خير لقادمٍ يُعَدّ، كل ابتلاء صَقَلَ بي شيئًا مختلفًا لم أكن لأصل للغاية لولاه، أحيانًا نحتاج أن نقف قليلًا عند «عافية الألم»! تلك اللحظة التي ظَنَنتَ أنّها لن تَمُرّ، وبعد مرورها عَرَفت رحمة الله فيك! حتى لو أخذت جزءًا من قلبك، تأكد تمامًا أنّ كلّ جرحٍ يؤلمك، كلّ ضربة توجعك، كلّ لحظةٍ تَشُدّ عليك، كلّها تَصنَعُك.
ضاق صدري حين حُرِمت، سالَ دمعي حين فشلت، حارَ عقلي عند الاختبار، نَسيتُ الاسطبار، حاولتُ فَهم المسألة، بحثت عن الحكمة، لم أجد جوابًا لكلّ سؤال!
لذلك تعلّمت؛ أنّ كلّ شِدّة، أعَدَّت بِي العُدّة، وأنّ شعور الجراح لا يضيع، وأجر التسليم لا يرحل، والإمداد في ميدان الصّبر لِمَن صَدَق، وأن أحلامنا وإن أحاطَ بها اليأس ماتت، وإن ارتدت ثوب الخوف فاتَت، لذلك كان «التسليم» حجر الزّاوية، ثم البدء لنقل ما بالعقل، مررنا على مائدة الرّضا حتى نصل.
تعلّمت أن انطفاء الرّوح عجزٌ مبكّر، وتلبية الهوى بداية الموت، وطاعة الشهوة فقدٌ للإرادة، واتّباع الشّبهة قَيدٌ لا فكاك منه، ولا حَبلًا يُشَدّ، حتى يُخرجه من راحته، كل لحظةٍ نَزَفنا بها صَمتًا، كلّ فكرةٍ باتتَ عند حافة الطّريق، كلّ احتياجٍ فقدنا به الصَّديق، كلّ يومٍ صعبٍ تجاوزناه، وكلّ درسٍ تعلّمناه، وكلّ ارتجافٍ بَدَّدناه، وكلّ تَرَدُّدٍ باليقين قطعناه.
لا تترك لحظة دون أن تسأل الله الفَهم عند الحيرة، والحكمة عند الشتات، والقوّة عند الخوف، والثبات عند الارتجاف، وأن يجعل صدرك جَنَّةً مهما ضاقت حولك الحياة..

‏”يتعرّض الإنسان في حياته لمصائب مُفجعة، وأقدار مُؤلمة، وأحوال مُؤسفة، ولا يحفظه من آثارها عليه إلا إيمانه وتعلّق قلبه بالله، فهو أمانُ كل خائف، وسَلوة كل حزين، وطمأنينة كل مُصاب، سبحانه لا نحصي ثناءً عليه..”

مقالات ذات صلة