المقالات والسياسه والادب
لما أخوه جرجرني من شعري وجوزي قالّي معلش كتبت/د/شيماء صبحى

لما أخوه جرجرني من شعري وجوزي قالّي معلش
لما الأخ يبقى غول،
والزوج يبقى بلا موقف،
والكرامة تتبهدل على السلم قدام العيلة،
يبقى اللي هيوقف لك ويشيلك من الأرض،
ويقول “مش هسيبك”
مش شرط يكون راجل…
ممكن تكون أم
… واحدة ست جدعة، بتقول للعالم:
بنتي ليها ضهر… ولو مالهاش إخوات، فأنا بإيدي هحط لكل حد حد.
مشهد مايتنسيش:
كنت بتخانق مع سلفتي، فجأة لاقيت جوزها طالع علينا، ضربني وضرب مراته، بس الضرب معايا كان له طعم تاني.
شدني من شعري وجرجرني على السلالم، هدومي اتشمرت، ووشي في الأرض قدام العيلة كلها، وانا بتبهدل، وهو عادي…
ولا كأنه بني آدمة!
كل جسمي ازرق، دراعي مكسور، وفي آثار خنقة وضر،ب حتى في مناطق حساسة…
جوزي جِه، وأنا مستنية أشوف هينتصرلي، هيسندني، هيرجع لي كرامتي…
لكن قال الجملة اللي وجعتني أكتر من الضرب:
“معلش، ده أخويا، مقدرش أخسره”
تحليل الشخصيات:
1. الزوج:
هو مش راجل ظالم، هو ضعيف وجبان ومتربي غلط.
بيتقال له من هو صغير:
الدم ما يبقاش ميّه
فبقى شايف إن مراته “تتعوّض”، لكن أخوه لأ.
الرجولة بالنسبة له مش إنه يحمي، الرجولة إنه يسكت عشان ما يخسرش “اللي من دمه” حتى لو كان ظالم ومتوحش.
ده شريك غير آمن، وجوده جنبك مؤلم أكتر من بعده.
2. سلفك (أخو جوزك):
ده بلطجي حقيقي، عنده ميول عنف واضحة، فقد السيطرة على نفسه، وأهان جسد ست في لحظة غضب.
والأخطر؟
إنه كسر الحاجز الأخلاقي اللي مابيتصلحش…
اتعدّى على مرات أخوه قدام الكل، وده سلوك منحرف وسام ومهين جدًا.
ده مش شخص ممكن يتغير، ده خطر لازم يتعزل.
3. الزوجة (أنت):
إنتِ ضحية حقيقية، لكن كمان قوية.
رغم الوجع، قدرتي تاخدي خطوة شجاعة وتروحي القسم، وتواجهي اللي بيحصل.
خروجك من البيت مش ضعف، خروجك كان آخر نقطة كرامة باقية، وده في حد ذاته بطولة.
4. الأم:
أمك بتتصرف بعصبية؟ آه
بس غلطانة؟ لأ
هي بتعمل اللي كل أم بتحلم تعمله لما تشوف بنتها مكسورة ومذلولة ومتعرية قدام الناس.
هي مش بتحاول “تخرب بيتك”، هي بتحاول تنقذك من جحيم وبتقول:
لو مفيش راجل يجيبلك حقك.. أنا هبقى الراجل.
ومطالبها مش فوضوية، دي مطالب “رد اعتبار” بشكل حضاري ومضمون:
شقة بأسمك عشان كرامتك ما تبقاش على باب الشقة القديمة.
وصل أمانة عشان اللي حصل مايتكررش.
اعتذار علني من اللي أهانك قدام الناس.
الناس بتلوم أمك؟ طبيعي!
في مجتمعنا، أي ست تقف لكرامتها يقولوا عليها:
بتهد بيتها
لكن لو كانت ساكتة، كانوا قالوا: “هي تستاهل، سايبة حقها!”
المشكلة مش في أمك، المشكلة في الناس اللي متعودة تشوف الست تتبهدل وتسكت.
الحلول المنطقية:
لو هترجعي لجوزك:
يكون بشروط واضحة وموثقة:
شقة منفصلة تمامًا.
اعتذار رسمي من أخوه.
إقرار كتابي بعدم التعرض ليكي نهائي.
جلسة عرفية تشهد على اللي حصل وتحفظ حقك.
متابعة من طرف قانوني (محامي العيلة أو جهة رسمية).
لو هيفضل على موقفه:
الطلاق أهون من حياة مهدورة الكرامة.
سحب حضانة ابنك قانونيًا بحقك كأم (بما إنك غير متسببة في أذى نفسي أو بدني للطفل).


