المقالات والسياسه والادب

نورها بنفسك

 

كتبت/د/شيماء صبحى 

يا صاحبي، الدنيا مش دايمًا منوّرة ومليانة ورد وزغاريد… أوقات كتير هتلاقيها عتمة، والناس اللي حواليك مش فاضيين ولا حاطينك في أولوياتهم. وكل ما تستنى حد ييجي ينور لك طريقك أو يشيلك من الحفرة اللي إنت فيها… هتفضل قاعد مستني، والدنيا هتمشي وتسيبك ورا.

الموضوع مش قسوة ولا أنانية، لكن الحقيقة إن كل واحد مشغول بعتمته هو، كل واحد شايل همّه، وكتير منهم مش هيقدر أو حتى يعرف ينقذك.

لو فضلت معتمد على “إن حد ييجي ينقذني” هتكتشف بعد سنين إنك كنت قادر تنقذ نفسك من بدري. النور جواك إنت، جوا قلبك وعقلك وإرادتك. جاهد، حاول، اتعافر، حتى لو مفيش ولا نفس واقف جنبك.

يمكن أول خطوة تنورها تكون حاجة صغيرة: قرار إنك تبطّل عادة بتأذيك، أو تتعلم حاجة جديدة، أو حتى تبطّل تعاتب اللي ماجاش. وكل ما تاخد خطوة، هتحس العتمة بتخف، والنور بيكبر.

النور مش هينزل من السما فجأة، ولا الناس هيفتحوا لك لمباتهم عشانك. النور بيطلع من جوه لما تقول لنفسك: “كفاية انتظار… أنا اللي هانور.”

وفي يوم هتبص ورا، وهتشوف طريقك اللي كان مظلم، منوّر بخطواتك أنت، وهتعرف إنك كنت البطل من الأول.

مقالات ذات صلة