المقالات والسياسه والادب
غزة تباد والحل مجرد كلام بالإعلام

للكاتب : محمد عبد المجيد خضر
غزة تباد والحل مجرد كلام بالإعلام
الإعلام مجرد منصة تخدير بكلمات لا معنى لها هذا حال كل زعماء العالم، انهم يفرشون الأرض للصهاينة بالأمان لذبح وقتل وتشريد وتجويع وهدم للبيوت ومسح المدن لشعب اعزل مدني، يا من تصدرون تصريحات للاعتراف بالدولة الفلسطينية لإنصاف الفلسطينيين، هل نسيتم أنكم كنتم أسبابًا رئيسية لمعاناة هذا الشعب، وانتم المتهم الأول الذي زرع هذا الاحتلال البغيض على أرض ليست أرضهم.
يا سادة انتم من صنعتم هذا العذاب بأياديكم التي صارت ملطخة بالدماء على مدى أكثر من ٧٥ سنة احتلال، ودمار وقتل وتشريد وتهجير بلا ضمير، ووقفتم تشاهدون بل وفرحين!! بما تقوم به هذه العصابات الصهيونية، حتى انفرط العقد ولم تعودوا قادرين على تحجيم جرائمهم او الكذب علينا بالتعاطف المزيف إعلامياً، بعد ان توحشوا وأصبحوا مصاصي دماء شرسين وانفصلوا عن صفات البشر وتحولوا لشئ شبيه بالحيوانات المفترسة المنفلتة المرعبة، وتقاعستم عن ردعهم ولم تفعلوا شئ لحماية هؤلاء البشر، أطفال ونساء وشيوخ وشباب أعزل، تصدرون تصاريح تحدث ضجيجا كسقوط البراميل الفارغة.
وفي نفس ذات الوقت تتركون الحبل على الغارب، للعصابات الصهيونية في غزة تفعل ما تشاء وتتحدى القوانين والقرارات الدولية التي لا تعدو الا حبرا على ورق، ويستمرون في مشروع الإبادة الجماعية غير عابئين بما تصدرون من تصريحات لا تثمن ولا تغني من جوع.
أين ضمائركم أين إنسانيتكم بل أين حقوق الإنسان التي تتشدقون بها ليل نهار وكأنكم ملائكة الرحمة؟!، أين الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي لحماية المستضعفين في الأرض، من التوغل والاستيلاء على أراضي الغير، انها شريعة الغاب ياسادة!!، ولا تقول لي انها مشكلة العرب وهم من يجب التحرك لحماية الفلسطينيين؟!، والإجابة المعلومة للدنيا كلها إنكم ترهبون حكام الدول العربية والإسلامية وترهبونهم، وتضغطون عليهم بل تستولوا على أموالهم بالباطل بحجة حمايتهم، وأيضا تدبرون ضدهم المؤامرات، ثم تصورون لهم الخطر على عروشهم فيقدمون لكم كل ما تطلبونه خوفًا ورعبًا على فقدان كراسيهم وعروشهم.
وهي حقيقةً مخجلة لكن ايادي الشر الأعظم قوية جدا؟!، والإعلام لا يرحم، والسؤال الملح هنا متى تصحوا وتفيق ضمائركم، وتجمعوا كلمتكم على وقف الحرب والمذابح فورًا، وانتم تستطيعون فعل ذلك بيسر وسهولة!، فما الهدف من هذه الحرب الغير منطقية، والذرائع الواهية التي تستخدمها العصابات الصهيونية في فلسطين ومن تآمر معها!؟!؟، ماذا تريدون وهل رغباتكم تتيح لقلوبكم المتحجرة للسماح بمثل هذه المذابح وتدعمونهم بالمال والسلاح، اتقوا الله ان كنتم تؤمنون بوجود الله!؟.
انتم تمتلكون الإعلام وتسيطرون عليه تماما، ونعلم انه اخطر من المعارك العسكرية بمراحل، لكننا نحاكي إنسانيتكم وضمائركم أن توقفوا التصاريح بطيب النوايا، وافعلوا شئ يحمي هذا الشعب من الشيطان المتوحش النتنياهو ومعه بن غفير وأيضا اسموترش الذين يمثلون مثلث إجرام لم يسبق له مثيل على مر التاريخ، وأنني أعتبر كل تغافل وادار ظهره او مول بشكل او بآخر لهذه الجرائم، ولم يسعى لرفع الظلم عن هذا الشعب ولو بالقوة فهو مدان بالجرم المشهود ومشارك أصيل في المصيبة والجريمة.
وأخيرا نتوجه للشعب الذي يعيش على أرض ما يسمى بإسرائيل حاليا، أين بلادكم الأصلية التي جئتم منها؟، وان جموع اليهود المنتشرين في كل بقاع الأرض تبرؤا مما تفعلون، وأقروا بأنه لا يوجد بكتبكم ان لكم أرض معينة!؟، بل كتب عليكم ان تعيشوا مجموعات في كل بلاد الدنيا، وليس هناك ما أسميتموه الوطن القومي لليهود، فهل تتبعون شرع الله ام تسمعون لمن حرفوا شرع الله في ديانتكم وعاثوا في الأرض فسادا؟؟!.



