المقالات والسياسه والادب

حروب الحياة اليومية من الأقارب إلى الأصدقاء

أحمد العبيدي

العراق 🇮🇶
25/اب

يقال إن أقسى الحروب ليست بين الدول، بل بين من نحبهم: أقارب، جيران، ورثة، وأصدقاء. كل ساحة قتال لها أسلحتها الخاصة: سبانة تتحول إلى صاروخ، مروحة إلى قاذف ريح، سر صغير إلى بركان، ووسادة إلى قنبلة.

في كل مواجهة، تتشابك الضحكات مع الصراخ، وتتصادم القلوب مع الكلمات، وتتحول الفوضى إلى فن: فن البقاء على قيد الصداقة، وفن إعلان الهزيمة على طريقتنا الخاصة، وفن الصلح المؤقت على أقدام الأرائك المقلوبة.

وفي النهاية، سواء كان الجد يصافح الأبناء بعد معركة ميراث، أو الجيران يتبادلون القهوة بعد حرب النسيم، أو الأصدقاء يتنفسون بصعوبة بين الوسادات الممزقة، تظل الحقيقة واحدة: كل هذه الحروب تعلمنا شيئًا واحدًا… أننا نستطيع أن نحب، نضحك، نتصالح، ونعيش الفوضى اليومية بابتسامة ساخرة، لأن الحياة بلا هذه الحروب… مجرد صمت ممل.

مقالات ذات صلة