المقالات والسياسه والادب
أبي كياني وقدوتي بقلم دكتور تامر عبد القادر عمار

في حياة كل إنسان، هناك شخص لا يتكرر، وجوده يمنحك القوة، وكلماته ترسم لك الطريق، ونظرته وحدها تكفي لتشعر بالأمان. إنه الأب.. ذلك الجبل الذي نحتمي به، والظل الذي يمنحنا الطمأنينة، والقلب الذي ينبض حبًا دون أن يطلب شيئًا في المقابل.
أبي.. سر وجودي فمنك تعلمتُ أن الرجولة ليست بصوت مرتفع، بل بحب صادق ومسؤولية لا تهتز. تعلمتُ أن القوة ليست في العضلات، بل في الصبر والحكمة. كنتَ دائمًا القدوة التي أبحث عنها، والصورة التي أريد أن أكون عليها يومًا ما.
كل ما أنا عليه اليوم، كان بفضل يديك
فيدي الصغيرة التي أمسكت بها وأنا أتعلم المشي، لم تكن تعلم أن هذه اليد نفسها ستمسك بقلبي طيلة حياتي. كنتَ لي المعلم الأول، والناصح الأمين، والمصدر الأول للدفء والحنان. في كل خطوة أخطوها، أشعر أنك معي، تبارك خطواتي بنظرتك الحانية، وتدعمني بصمتك الذي يحوي آلاف الكلمات.
أبي.. أنت لم تكن مجرد بل كنتَ الأمان في طفولتي، والقدوة في شبابي، والملجأ حين تشتد عليّ الأيام. كنتَ المعنى الحقيقي للعطاء بلا مقابل، وللحب بلا شروط، وللتضحية التي لا تُرى ولكنها تُشعَر في كل تفاصيل الحياة.
لو كان للعمر هدية..لأعطيتك من عمري سنوات وسنوات، لأرد لك جزءًا صغيرًا من فضلك. لكنك علّمتني أن أجمل هدية يمكن أن أقدمها لك هي أن أكون كما أردتني.. شخصًا يستحق أن يكون ابنًا لك.



