أخطر قرار في حياتك

أخطر قرار في حياتك
كتبت/د/شيماء صبحي
لما قلبك يمسك الدريكسيون ويقفل مخك
قبل ما تاخد أي قرار اسأل نفسك: أنا بفكر… ولا أنا متأثر؟
لأن أغلب الكوارث اللي بنعيشها بدأت بقرار اتاخد تحت تأثير العاطفة.
واحد اتجوز بسرعة لأنه حس إنه لقى حب عمره، وبعد شهور اكتشف إنه كان متعلق بصورة مش بشخص.
وواحدة سامحت خيانة بعد خيانة لأنها “بتحبه”، لحد ما خسرت احترامها لنفسها قبل ما تخسره هو.
وشخص ساب شغله في لحظة غضب، وبعدها فضل شهور يندم لأنه قرر بمشاعره مش بعقله.
العاطفة جميلة… لكنها مستشار سيئ وقت اتخاذ القرارات.
لما تكون زعلان، أو مكسور، أو مبسوط جدًا، أو واقع في الحب… عقلك بيكون أقل قدرة على رؤية الحقيقة. بتشوف اللي نفسك تشوفه، وتسمع اللي يريح قلبك، وتتجاهل كل الإشارات اللي كانت بتحذرك.
كم واحد قال:
“أنا كنت شايف كل حاجة… بس كنت بكذب على نفسي.”
العاطفة بتخليك تبرر الإهانة باسم الحب، وتستحمل الكذب باسم العِشرة، وتقبل الفتات خوفًا من الوحدة، وتضحي بنفسك عشان شخص عمره ما ضحى عشانك.
وأول ما المشاعر تهدى… تبدأ مرحلة الندم.
وقتها هتقول:
“إزاي وافقت؟ إزاي استحملت؟ إزاي ما شفتش ده؟”
والإجابة بسيطة…
لأن القرار كان خارج من قلب موجوع، مش من عقل هادي.
مش معنى الكلام ده إننا نلغي مشاعرنا، لكن لازم نحطها في مكانها الصحيح.
المشاعر تخليك تحب… لكن العقل هو اللي يقرر تكمل ولا لأ.
المشاعر تخليك تسامح… لكن العقل هو اللي يحدد إذا كان الشخص يستحق فرصة تانية ولا لا.
المشاعر تخليك تتحمس… لكن العقل هو اللي يحسب نتيجة الخطوة.
افتكر دايمًا…
أغلب الخسائر الكبيرة في حياتنا ما كانتش بسبب قلة الحب… كانت بسبب إننا ادينا الحب حق اتخاذ القرار.
سيب قلبك يحس… لكن خليك دايمًا سايب لعقلك الكلمة الأخيرة. لأن القرارات اللي بتتبني على العاطفة وحدها، غالبًا ثمنها بيكون أغلى بكتير من اللي كنا مستعدين ندفعه.



