المقالات والسياسه والادب

أدوار الحياة

أدوار الحياة

بقلم….هدى عبده 

 

في الحياةِ تلاقينا على قدرٍ

كأننا النجم في الآفاق يلتقي

نمضي ونحسبُ أن الدرب يجمعنا

حتى يُفرقنا عذرٌ بلا خُلق

كم وردة أزهرت في الروح باسمةً

ثم استحال شذاها آخر الشفقِ

وكم يد صافحت قلبًا بمحبتها

لكنها أخفت الأشواك في العنقِ

إن لم تهذبك أولى الجرحِ موعظة

جاءتك ثانيةٌ تمضي بلا شفقِ

فالعمر مدرسةٌ، والألم معلمها،

والصبر يفتح أبوابًا من الألقِ

ما كل من مر في الأيام صاحبُنا،

فلكل وجهٍ على الأيام مُنطلقُ؛

هذا يُجربُ صبر القلب في مِحنٍ،

وذاك يَستنزف الأحلام والحَدقَ.

وآخرٌ جاء مثل الغيث مُبتسمًا،

يروِي الفؤاد إذا ما أجدب الأفق،

يُهدي إليك من الأنوار أجملها،

حتى ترى في ظلامِ اليأسِ ما يبرق.

فاشكر لمن أيقظ الإنسان فيك، فقد

أحيا البصيرة بعد الوهنِ والأرقِ،

فالناس أمواج بحرٍ لا قرار له،

لكن خيرهمُ من زادكَ الغرقُ…

نورا، وأخرج من أعماقكَ العبقَ.

واعلم بأن الذي يُصفى سريرتكَ

هو الكنز، لا من يُجيدُ القول والنطقَ؛

فالمرء يُقاس بما يهدي لروحكَ من

صدقٍ، وما يزرع الإحسان والخُلقَ.

تلك الحياة… كتاب كل صفحته

درسٌ، وفي كل درسٍ ينبتُ الألقُ؛

فاختر رفاقكَ ممّن يوقظون غدًا،

ويجعلون من الآلام مُنطلقا نحو الشروق.

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة