أغلقتُ دربَ الرجوع أتاك المساء وفي كفه الندم وقد شاب من طول الأسى القدم أتى يستعيد العمر معتذرًا وهل يستعاد إذا انهدم الحلم؟ يقول: نسيت، فقلت: بل انطفأت بقايا الوفاء، وضاعت بك الذّممُ. أتيت وقلبي من الجرح قد عبرت بهِ الريح، حتى استراح به الألمُ. فلا تسأل العين كيف اكتوت، ففي الصمت تاريخها والقيمُ. تعلمت أن الذي خان عهد الهوى سيُتبعهُ الغدر حيث احتكم. وأن الكرامة شمس النفوسِ، إذا تجلت، توارى الأسى والسقمُ. فدع ما مضى، إن بابي الذي عرفت، عليه من العزم قد خُتمُ. زرعت لنفسي ربيعا جديدا، فلا يعود إلى الروض من هدّموا. سأمضي، وفي القلب إيمان منتصرٍ بأن الصباح لمن يبتسم. وما عاد يُغريني العذر بعد الذي جرى، فالوفاء هو المُغتنمُ. سلاما لمن صان عهد المحبة، أمّا سواهم، فحسب الكرامة أن تبتسم. د. هدى عبده 🖋