المقالات والسياسه والادب

أفديكِ نفسي يا نفسي.. بقلم مستشار محمود السنكري

أفديكِ نفسي يا نفسي

أفديكِ نفسي… يا نفسي وهل

للعاشقين سواكِ يُهدى ويُحتمل؟

أنا من أنا؟ إن لم تكوني مهجتي

فالروح من بعدكِ هوىً… لا يكتمل

 

يا من سكنتِ القلب دون تردّدٍ

وغزوتِني والنبض فيكِ قد اشتعل

تاه الزمانُ وسار عكس مداره

يوم ارتقى وجدي إليكِ وما نزل

 

أنتِ الحياةُ… وإن نطقتُ بغيرها

كذّبْتُني، فالصدق في حبّك مثل

قولي: أحبكِ! لا يُترجم لفظُهُ

ما في فؤادي من لهيبٍ مشتعل

 

إن كان للروح افتداءٌ صادقٌ

فأنا الفداءُ… وليس عنكِ لي بدل

أنا من وهبتكِ كل ذاتي طائعًا

أنا من أحبكِ لا لشيء… بل لأجل

 

أفديكِ نفسي… لا مجازًا إنما

حرفي إذا نطق الحقيقةَ ما خجل

أنتِ البدايةُ والختامُ بقصتي

أنتِ الحبيبةُ والحنينُ وما اتصل

 

يا من لعينكِ في الليالي سجدةٌ

ولهمسكِ الباكي اشتياقي قد وصل

إن غبتِ عني فالوجودُ غيابةٌ

وإذا أتيتِ… تنفسَ العمرُ الأمل

 

فخذي فؤادي إن أردتِ وارجعي

نبضي إليكِ وروحي الحُبُّ الأجل

يكفي بأني قد نذرتكِ وحدتي

وعلى جراح البُعدِ قلتُ: لكِ أجل

بقلمي..
مستشار محمود السنكري

مقالات ذات صلة