المقالات والسياسه والادب
أموات بالحيا بقلم تغريد نافع

أموات بالحيا
هو ليه في ناس بتخرج من حياتنا بمزاجها وتبعد وعاوزه أما ترجع تلاقي مكانها ومعزتها موجودة زي ما هي . مفيش شئ بيفضل على حاله ولا بيفضل دايم. الحب بالذات مهما كان مسمي العلاقة محتاج سؤال واهتمام وحنيةورعاية. وزي ما في مشاعر بتموت وذكريات بتموت كمان جوانا خصوصاً لو كانت ذكرياتهم المؤلمة اكتر بكتير من الحلوة ، وهما كمان مع الوقت وتكرار أفعالهم القاسية التي بتقطع عروق المحبة عقلنا الباطن بيحطهم في خانة الأموات.
عشان كده في ناس تجاوزنا وجودهم في حياتنا وقدرنا نعيش من غيرهم ،وبعدهم مقتلناش ولا حاجه ده قوانا وعرفنا قيمة نفسنا الحقيقية في بعدهم .عرفنا اد ايه كنا شاغلين وقتنا وطاقتنا بقصصهم اللى تزهق وترهق ومصاصين طاقة ياخدوا منك حب و مصالح تخصهم وينكروا ولا يقدروا . وأما يبعدوا تحس شعور غريب بالراحة والإتساع والسلام .
ياااااه اد كده كانوا حمل زي الأتب على ضهرك. ومجرد ما مشيوا عرفت تمشى تاني فارد ضهرك وخفيف الخطى بدون عقبات أو مشقة أو عطلة.
إللي يختار يموت نفسه بالحيا بمزاجه وبأفعاله مليمش إلا نفسه أما يرجع ويلاقي ملوش وجود في حياتنا .لازم يفضل في الخانة دي خانة الأموات لأن عمرنا ما شفنا ميت صحى محصلتش دي ولا هتحصل.



