أناجي مهجتي

أناجي مهجتي
بقلمي هدى عبده
أنا في بحار الهوى أُناجي مهجتي
والشوق في صدري يُقيمُ مواطني
والغيم يهمي بالحنين كأنهُ
وعدٌ يُطرزُ في الفؤاد تَكوني
والوجد خيلي… لا تُطيعُ زمامها
تمضي إليكَ كأنها لم تُؤذنِ
والدمع قنديلي… إذا ما أُطفئت
شمس الرجاء… توهجت في أعيُني
والبحر يعرف سرّ نبضي كلهُ
في الموج يُخبرُ عن هواي ويُعلنِ
حتى النجوم إذا رأتني هامسًا
قالت: أهذا العشق أم سرّ السّننِ؟
أأغارُ من ماءٍ يُلامسُ خافقي؟
أم أغتدي نارًا وأحرق محنتي؟
حُسنكَ آيةُ ما رأيت بمثلها
وكأنهُ خلق الجمال ليفتني
وأراكَ قربي…. لا يغيب حضوركَ الـسرّي… وإن جار الزمان وأبعدني
ناديت: يا حُلمي أفق… فتكسرت
أصداء صوتي في الضلوع تُدونِ
وعاد قلبي… وهو يحمل خيبتي
كجمر شوقٍ في الحنايا يُسجنِ
أنا لست أنساكَ… وإن ألهتنيَ الـدنيا… فذكركَ في دمي يتكونِ
أمشي إليكَ… كأنني في غَيبةٍ
وأعود مني… لا أعود لمن أنا
حتى إذا ما الروح لامست السّنا
فنيت.. وصار العشق سرّا مُعلنِ
ورأيت وجهكَ في الوجود جميعهِ
فعلمت أنك في الحقيقة مَوطني
د.هدى عبده 🖋



