المقالات والسياسه والادب

الفقر

الفقر

بقلم دلال جواد الأسدي

 

من الآفات التي تهتك المجتمع، وتسهم في زيادة الويل والمعاناة للكثيرين.

ينقسم الفقر إلى:

الفقر في الحالة المادية،

والفقر في الشعور،

وفي النفس الأنانية،

والفقر في حب الخير للغير،

أو الفقر في الاحتضان الثقافي أو تطبيق الثقافة.

 

نأتي لشرح الفقر من الناحية المادية:

 

بعضه يُنسب إلى سوء الوضع الاقتصادي للفرد والدخل،

والبعض الآخر بسبب عدم قدرة الدولة أو المجتمع على توفير فرص العمل، مما يسهم في زيادة البطالة وحالة الفقر والحرمان.

 

وكذلك هناك أسباب سياسية،

مثل سوء إدارة الدولة والفساد الإداري، وعدم توفر الدرجات الوظيفية للكفاءات، بل تقتصر على أصحاب الوساطات والرشاوى.

 

يقول المثل:

«لا تُعطني سمكة، لكن علّمني كيف أستطيد».

 

الفكرة هنا ليست بمساعدة الفقراء والمحتاجين فحسب،

بل في إيجاد سبيل لإخراجهم من حالتهم،

عن طريق توفير أبسط سبل العيش الكريم،

من خلال تكافؤ الفرص،

وتسهيل سبل العيش، وتوفير المشاريع.

 

وهذا يُنسب إلى الجهات المعنية، لتكون قوة ضاربة بوجه الفقر،

وليس من خلال الدولة فقط،

بل من خلال تربية الأفراد والأجيال على حب الخير ومساعدة المحتاجين،

وهذا من صلب تعاليم الدين الإسلامي.

 

كما تبرز أهمية مساعدة منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الداعمة،

والبرامج المتخصصة في توفير المشاريع أو المساعدات أو الورش المناسبة حسب احتياجات الأفراد

 

ما الفقر النفسي والأنواع الأخرى، فترجع إلى التربية والقناعة ومدى تجذّر الدين داخل كل نفس، ويظهر ذلك من خلال التعاملات والمواقف التي تُظهر معدن الإنسان، ومدى شُحّ فكره أو غناه،

وكذلك كرم نفسه أو أنانيتها، وافتقارها للمحبة تجاه الآخرين.

 

لذا فكلها تعود إلى الأصل، والتربية هي العامل الأول والأساس

مقالات ذات صلة