المقالات والسياسه والادب

أنا التي اختارك القدر بقلمي هدى عبده

أنا التي اختارك القدر

ما كنت يوما أجيد الحب أو أصف

حتى أتيت، فأزهر الصمت والكلم

وظننت أن فؤادي صخرة صمتت

فإذا به بين كفيك يبتسم

لا تسأل الروح لم اختارت مودتك،

فالروح تعرف ما يخفى وتكتتم

ما كان قلبي يرتب درب عاشقة،

لكنه بك دون الخلق يعتصم

أحببت فيك نقاء لا حدودَ له،

كأن أخلاقك الغراء تبتسم

إذا حضرت توارى الليل من خجل،

وصار في أفق أيامي لك القمر

أراك في كلّ شيء يستثير رؤىً،

في الغيم، في الفجر، في الأوراق، في المطر

وأستريح إذا ما لامست يدك

قلبي، كأنك للأوجاع مُعتذر

لا أبتغي منك إلا صدق منزلة،

فالصدق أبهى الذي تهواه مُفتخر

إن كان للحب تاج فوق هامته،

فالوفد أنت، وأنت المجد والأثر

سأبقى وإن طال الزمان على

عهد المحبة، لا يُغريني به سفر

فأنت رزق أتاني دون موعدِهِ،

وكلّ رزق من الرحمن ينتظر

إن قيل: من أنت؟ قلت: القلب يعرفني،

أنا التي بايعت بالحب وانتصروا.

فدع يدي في يديك العمر أجمعه،

فما سواك إلى أعماقنا عبروا.

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة