أخبرونا ذات يوم بجملةٍ شهيرة “ابتعد عن كل ما يؤذيك” فماذا لو كان ما يؤذينا هو “بعدنا”؟ قضينا العمر، ونحن لم نرَ من الحياة سوى لمحة حتى الحلم كان أطول عشنا ما لا نود أن يحصل وحصل معنا ما لا نستحق لسنا ملائكةً ولا قديسين لكننا نستحق أن نعيش… ولو لحظاتٍ نشعر فيها بالسعادة بعيدًا عن الكذب والنفاق وبعيدًا عن الغدر
نحن لا نطالب بالرفاهية بل نطالب بحياةٍ خالية من الكذب والخديعة ومن القلوب المليئة بالسخيمة والغل ويظل السؤال الشاغر هل كان يجب أن ننال كل هذا الألم؟ ونتحمل الوجع، نسقط ونتعثر لنتعلم؟
هل كان يتحتم أن نمر بأسوأ الظروف فنسمع أخيرًا بدلًا من المواساة الكلمة الشهيرة: “هذا درس الحياة”؟
إذن… كم هي قاسية الحياة! تعطي الدروس بلا مقدمات وتقدمها بأبشع الطرق: غدر، خيانة، فراق… ومن الأقرب: الأصدقاء، الأهل، الأحباب ما أقسى الحياة وما أبشع الدروس