المقالات والسياسه والادب

همسُ الرماد بقلمي د.هدى عبده

همسُ الرماد

أمضي إلى نفسي، وفي أضلعي

ليلٌ يُفتشُ عن بقايا الكوكبِ

وأجرُّ خلف خطاي صمتًا عالقًا

كالموت يسكن في ضلوعِ مُغتربِ

في القلب بابٌ لا تراهُ عيونُنا

لكنَّهُ سرٌّ عميقُ المذهبِ

أدخل إليهِ، فأستعيدُ طفولتي

وأرى ظلال العمرِ خلف الحُجُبِ

وأصغي إلى ريح المساءِ كأنها

ناياتُ حزنٍ في متاهاتِ التعب

تروي حكايا الراحلين، كأنهم

تركوا صداهم في الطريقِ إلى الأبد

ما بين روحي والغياب قصيدةٌ

حيرى، تُفتشُ عن حروف المرتقب

كتبت على شُرُفاتِ صمتي وجعها

وتركت على أبوابِ قلبي ألفَ ندبِ

أنا لستُ إلا رماد نارٍ أُوقدت

يومًا، وأحرقت المنى في أضلعي

لكنني رغم الرمادِ أظل لي

قلبٌ يُقاومُ أن يموت من الوجع

أُخفي جراح الروحِ خلف كبريائها

وأضم حزني في ضلوع تأدّبِ

وأقولُ للفجر البعيد: ترفَّقن

فأنا تعبت من انتظار المُنقذ

سيجيء يومٌ، والرمادُ حكاية

ويعود بعد الخفوتِ نبض الكوكب

فالنار إن أكلت ملامح موطني

تُبقي من الإنسان سر تألقِ

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة