المقالات والسياسه والادب

وكان يوما وعدَا …..

بقلم سليمة مالكي

وكان يوما وعدَا …..

نورالقمر

أقف اليوم بنهاية الطريق أقف عند قبر أمي أحمل تقريرًا يقول بأنني منهكَة …..

ليس المقرَبين منِّي من قالوا ذلك بأنَّ الداخل منهار و ينتطر التشييع بل الغرباء .

أنا يا أمي لا زلت أحفظ الدرس منكِ جيدا ألست من علَّمَنِي الصمت وابتلاع الوجع..

لم أخبرهم أبدا أن جسمي يخونني وبأنِّي تغيرت و لم أعُد كما كنت …

لا يعرفون أني نسيت النوم والراحة من سنين …

أتريدين الصراحة هم يعرفون ولكنهم لا يشغَلون بالهم ولا يسألون …

اعتادوا الأخد ونسوا أن الدنيا عطاء ولكني لا ألومهم …

كان ذلك وعدا منِّي أن أحب بسخاء وأحتضن بوفاء وأجْزل لهم

بالعطاء ….

خدَمْتُهُمْ كل سنين عمري أنتِ عَلَّمْتِنِي أن الخدمة حب هل تذكُرِين …؟!

احساس التقصير لم يفارقني كنت أراه بعيونهم لما أتعب أو أتضايق أو أرفض لمَّا أعَارض أو أثور ينقلب الجميع وأصبح المتهمة

و السيئَة ….

أرى البرود والحياد وأُحِسُه وهذا ما كسَرَنِي لسنين …!

احترفت السكون وغض الطرف عن ما يكون

كل ما لا يروقني و لا يعجبني أنساه …

ركنت الى هامش حياتهم يوما بعد يوم بعد يوم …

وكلما نجحوا و لمع نجمهم خفَتَ النور بداخلي …..

هم يضيؤون وأنا أنطفىء..

هم يختالون بتوهجهم ولا يدركون أنه نوري عمري ،أيامي ، حِلْمِي

روحي وقلبي وأحلامي كلها كانت تمُّدُهم بالقوة وتدفعهم للأمام ….

ولكني كنت أحترق وأستنفذ طاقتي وأهدِم أساساتي حتى وقعت ..

كان الوعد أن تتلقَفَنِي أيديهم وتُعِينَنِي عند السقوط لكن قبضتهم كانت مرتخِية وأفلتَتْنِي عند أول منحدر ، فوقعت ….

كان يوما وعدًا يا أمي مجرد وعد ..

وهأنا أدفع ثمنه غاليا ….

فبالأخير انهرت و ٱنكس

رت و انتهيت…..

مقالات ذات صلة