المقالات والسياسه والادب

أصعب وداع لما تسيب حد لسه قلبك متعلق بيه

أصعب وداع لما تسيب حد لسه قلبك متعلق بيه

كتبت/ د/شيماء صبحي

في نوع من الوداع بيكون صوته عالي… خناق، عتاب، دموع، وأبواب بتتقفل.

وفي نوع تاني… أخطر بكتير.

وداع بيحصل وإنت ساكت…

وقلبك بيصرخ من جواه.

النوع ده هو اللي بيوجع بجد.

لما تودع حد كان يومك بيبدأ بصوته… وينتهي بكلامه.

حد كان أول واحد تحكي له أي حاجة، حتى لو كانت تافهة.

حد كنت بتحس معاه إن الدنيا أخف، وإن الحياة مهما كانت صعبة… وجوده كان بيهونها.

وفجأة…

تلاقي الطريق اتقسم.

من غير ما كنت مستعد.

تفضل تبص للمحادثات القديمة…

للصور…

للذكريات…

وتستغرب…

إزاي شخص كان مالي حياتك بالشكل ده…

بقى مجرد ذكرى؟

أصعب إحساس إنك تضطر تمشي…

مش لأنك بطلت تحب…

لكن لأنك فهمت إن وجودك مبقاش ليه نفس المكان.

في ناس بنسيبها وإحنا لسه بندعيلها.

وبنتمنى لها الخير من قلبنا.

وبنضحك قدام الناس…

لكن أول ما نبقى لوحدنا…

كل الذكريات تيجي مرة واحدة.

تفتكر أول مكالمة…

أول ضحكة…

أول مرة حسيت إن حد فهمك من غير كلام.

وتفتكر الوعود…

اللي كنا فاكرين إنها هتكمل العمر كله.

بس الحياة كان ليها رأي تاني.

وأوقات بنبقى غرباء…

بعد ما كنا أقرب اتنين لبعض.

والموجع إن محدش فينا كان متخيل إن النهاية هتيجي بالشكل ده.

في ناس بتخرج من حياتك…

لكن عمرها ما بتخرج من قلبك.

تفضل كل ما تعدي من مكان جمعكم…

أو تسمع أغنية كنتوا بتحبوها…

أو حتى تشوف حاجة بسيطة كانت بتفكرك بيه…

تحس إن الجرح لسه مفتوح.

ويمكن أكتر حاجة بتوجع…

إنك تفضل تتساءل:

“هو أنا هنتسي؟”

“هو كل اللي كان بينا انتهى بسهولة؟”

لكن الحقيقة…

مش كل الحكايات مكتوب لها تكمل.

في حكايات دورها في حياتنا إنها تعلمنا…

وتغيرنا…

وتسيب جوانا أثر عمره ما يختفي.

وأحيانًا…

أجمل الناس اللي عرفناهم…

بيبقوا أجمل الوجع اللي عشناه.

يمكن كانوا نعمة في وقت…

وذكرى في وقت تاني.

بس مهما كان الوجع…

اشكرهم.

اشكرهم على كل لحظة حلوة.

على كل ضحكة.

على كل إحساس خلاك تحب الحياة يوم.

لأن حتى الحكايات اللي مبتكملش…

بتفضل جزء من تكويننا.

وفي الآخر…

يمكن من أصعب الجمل اللي الإنسان يقولها من قلبه:

“أنا لسه بحبك… لكن لازم أمشي.”

لأن في لحظة معينة…

بتفهم إن الحب لوحده مش كفاية.

وإن في وداع…

مش معناه إن المشاعر ماتت.

لكن معناه…

إن القلب تعب من المحاولة.

ورغم الوجع…

هتفضل بعض الحكايات محفورة جوانا للأبد…

مش لأنها اكتملت…

لكن لأنها كانت أجمل حكاية… للأسف ما كملتش.

مقالات ذات صلة