أنت حياتي

كتبت /د/ شيماء صبحي
متديش حد حياتك كلها
فيه ناس أول ما تدخل علاقة — سواء حب أو جواز أو حتى صداقة — تدي التاني أكبر من حجمه بكتير. تلاقيه يقول:
“أنت حياتي كلها”، “من غيرك أنا ولا حاجة”، “لو مشيت حياتي مالهاش معنى”…
الجُمل دي شكلها رومانسي، بس في الحقيقة هي قنابل موقوتة.
ليه؟
لأنك ببساطة بتدي إنسان واحد “ريموت حياتك”، يتحكم في مودك، فرحتك، وحتى إحساسك بنفسك.
تخيل معايا:
لو الشخص ده بعد فترة مشي أو خان أو حتى الظروف فرقتكم… إيه اللي هيحصل؟
أنت خلاص زرعت جوا نفسك إن حياتك واقفة عليه، يبقى طبيعي تنهار وتغرق في صدمة وتفقد توازنك.
الحقيقة اللي لازم نعرفها:
مفيش حد هو حياتك كلها.
فيه حد يبقى جزء من حياتك، سند، حب، عشرة… بس عمرك ما تدي حد التايتل الكامل “أنت كل حياتي”.
زي المثل اللي بيقول: “مترميش كل البيض في سلة واحدة”.
وزّع مشاعرك وحياتك:
عندك أهلك
عندك أصحابك
عندك شغلك
عندك أحلامك
عندك نفسك قبل أي حاجة
العلاقات الصحية مبنية على المشاركة مش التملّك، على إن كل طرف عنده كيانه وحياته، بس بيكملوا بعض.
خليك فاكر:
الحب مش ضعف، الحب قوة.
بس القوة دي تضيع لما تختزل نفسك كلها في شخص واحد.
اتعلم تقول: “أنا بحبك، وبفرح بيك، وبكمل معاك… بس أنا من غيرك لسه بني آدم كامل”.
دي مش قسوة، دي نضج ووعي وحماية لنفسك.
وفي الآخر…
متديش حد أكبر من مكانه، عشان ما تيجي الصدمة ما تكسركش.



