المقالات والسياسه والادب

أنثى تبوح بوجعها

أنثى تبوح بوجعها

بقلم…. هدى عبده 

المتقارب

 

أما سمعَ التاريخُ يوماً صراخا؟

لأنثى تُوارى الهوى إذ تلاشى؟

أما خطّ في صفحات الهوى

سوى من قتلهم غرامٌ وعاشا؟

عنترةٌ قتلتهُ السيوفُ،

وقيسٌ جُن، وروميو تلاشى.

فأين التي في قفاصِ التقاليدِ

ذابت، ولم تَجن غيرَ نقاشا؟

أنا لم أمت بالطعانِ، ولم

أذُق سُمّ عشق، ولا حدّ فجرا.

ولكنني كل يومٍ أموتُ،

وأُدفنُ حيّةً بينَ ظلمٍ وقهرا.

أُخفي ابتساماتِ قلبي، وفي

جوفِ صدري مقابرُ تبكي ارتعاشا.

أنا لستُ ليلى التي خَلدوا،

ولا بُثينة، لا ميَّ، لا من تناهى.

أنا امرأةٌ تتنفّسُ موتاً،

وتحيا جسداً في عيونٍ تناسى.

فهل يكتبون حكايَ الذبول؟

أم أبقى ظلاً يُذيبُ التُراثا؟

أيا أيها الكونُ: إن لم تُسجل

فروحي ستكتبُ للدهرِ سطرا،

ستبقى الأساطيرُ تُروى لهمُ،

وأنا الأسطورةُ التي لم تُحاكَّا.

 

مقالات ذات صلة