المقالات والسياسه والادب

أنــا والكِبْريــاء

هدى عبده

أنــا والكِبْريــاء

أقسمت أنكَ للوفاء موثق

فأمنت قلبي… واستبحت يقيني

وغرست في صدري ربيع مودة

حتى غدا نبضي يُرتل حنيني

وسقيتني حلما يضيء مسافتي

فإذا به سراب وهم يغويني

ما كنت أحسب أن وجهك مشرق

والغدر يختبئ خلف عينيه

أعطيتك القلب العفيف محبة

فجزيتني بِالصدّ بعد حنيني

وحفظت عهدك لم أبدّل حرمة

لكنك اخترت الرحيل وخنتني

فاليوم أرفع للكرامة راية

وأضمّ جرحي في سكون سنيني

لا أنحني للريح مهما أوجعت

فالطهر يسكن مهجتي وجبيني

أدعو إلهي أن يضمد لوعتي

فهو الكريم ومنتهى تمكيني

ما خاب من جعل الرجاء بربّه

ورأى القضاء يفوح بِالطمأَنين

سيمر هذا الجرح ثم يذوب في

فجر الرضا… ويعود نور عيوني

وسيأتيني من يصون مودتي

ويرى الوفاء أجل ما يُهديني

أما أَنت… فرفعت أمرك للذي

بيديه ميزان الجزاء وديني

فالله يمهل للظلوم ولا يرى

ظلما يدوم… وحسبنا ربي يكفيني.

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة