يا وجع القلب الذي ما لان من قسوى الزمان ما بيننا نار الجفاء، وقلبنا يشكو الهوان كم في البرية من قلوب أُقفرت من رحمة تجتاحها ريح الغلاظة، لا تُبالي بالكيان تمشي على درب القسوة لا تُراعي مهجةً وكأنما الإنسان عند عيونها محض امتحان يا ويح روح في الضلوع تكسّرت أنغامها وغدت تُفتش في الخراب عن الأمان صرنا كأنا في البشاعة أُمةٌ متوحشٌ نست المودة واستباحت الدموع بلا أمان ونسينا يوما سوف نُسألُ عما قد جنينا كيف استهنا بالقلوب، وكيف ضيعنا الحنان يا قسوةً سكنت عيون الناس حتى أطفأت نور البصائر، فاستحال العدل فينا كالخيال نمضي، وأعمار الفؤاد تُباعُ في سوق الأسى والحلم يُذبحُ في الطريق، ويُستباحُ بلا سؤال لكن… هنالك في الفؤاد بقيةٌ من نفحة تدعو إلى سرّ الصفاء، إلى الجمال، إلى الوصال فانهض إلى نور المحبة خاشعًا، متطهرًا واخلع عن الروح الصدأ، وقل: إلهي أنت مال ما القسوة إلا حجاب بيننا وبك الهدى فإذا انكشف… عادت قلوب الخلق أنهار الجلال يا رب، خذ قلبي إليك فإنهُ قد ضاع بي واجعل فؤادي في رحابك موطنا فوق الزوال د. هدى عبده