أخبار مصر

إسرائيل تعترف بـ أشرف مروان كجزء من خطة الخداع المصرية في حرب أكتوبر

كتب وجدي نعمان

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أنه بعد خمسين عامًا من الجدل والنقاشات الاستخباراتية التي لم تهدأ منذ حرب أكتوبر 1973، جاءت المفاجأة من قلب تل أبيب لتقلب السردية رأسًا على عقب

وتناول الخبير بالشأن الإسرائيلي، محمد عبود، ما كشفته صحيفة «يديعوت أحرونوت، في عددها الصادر اليوم الخميس، عن حقيقة صادمة في «مانشيت» عريض، مؤكدة أن أشرف مروان لم يكن «الملاك» الذي خدع العرب كما روّجت إسرائيل لعقود، بل كان رأس الحربة في خطة الخداع الاستراتيجي المصري التي سبقت اندلاع الحرب.

وفي تحقيق موسع بملحق «7 أيام»، كتب الصحفي والخبير الاستخباراتي المعروف رونين بيرجمان اعترافًا نادرًا قال فيه إن مروان لعب دورًا محوريًا في تضليل أجهزة الأمن الإسرائيلية، مضيفًا: «أشرف مروان ضلل إسرائيل، وكان جزءًا من خطة مصرية مُحكمة مهّدت لنصر أكتوبر 1973».

هذا الإقرار العلني من واحدة من أبرز الصحف الإسرائيلية يُعد شهادة استثنائية على براعة المخابرات المصرية وحنكة القيادة السياسية والعسكرية التي صاغت ونفذت خطة خداع استراتيجية من الطراز الفريد.

وبعد أن ظلّت إسرائيل لسنوات تقدّم مروان بوصفه «أفضل جاسوس خدمها»، جاء اليوم الذي يُنصف التاريخ رجاله، ويكشف أن ما جرى لم يكن سوى عملية مصرية فائقة الذكاء انتهت بواحد من أعظم الانتصارات العسكرية في العصر الحديث.

لتتحول بذلك أسطورة «الملاك الإسرائيلي»، إلى وثيقة إسرائيلية مكتوبة بالعبرية، لكنها تُقرأ كـ وسام شرف على صدر المخابرات المصرية وصُنّاع نصر أكتوبر، لتُضاف صفحة جديدة إلى التاريخ، عنوانها: «الدموع في عيون وقحة».

مقالات ذات صلة