إنسانية لا تنسي مجدي يعقوب يختصر مسيرته فى جملة واحدة

إنسانية لا تنسي مجدي يعقوب يختصر مسيرته فى جملة واحدة
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
في حوار مؤثر احتفت به وسائل إعلام متعددة، عبّر الجراح العالمي السير الدكتور مجدي يعقوب عن رغبته بأن ينظر إليه ليس كا مجد علمي أو أيقونة طبية فحسب، بل كشخص بسيط “تفانى في خدمة الإنسانية” طوال حياته العملية.
وقال يعقوب – خلال حوار احتفالي احتضنته الجامعة الأمريكية بمناسبة عامه التسعين – إن عمله في المجال الطبي لم يكن مجرد مهنة، بل رسالة رحمة وإيمان عميق بقيمة حياة الإنسان. وأكد أن حلمه دائمًا كان أن يترك أثرًا في حياة المرضى، وأن يكون جسر أمل لمن فقدوا الأمل في الشفاء.
وأضاف: «أنا لست مجرد جراح، أنا إنسان يحب أن يرى ابتسامة المريض بعد العملية، أن يشعر أن حياته قد تغيرت نحو الأفضل»، موضحًا أن كل عملية أجراها، وكل مريض شُفي، كانت بالنسبة له أكثر من إنجاز طبي: إنها انتصار لروح الإنسانية.
خلال الحفل الذي أقامته وزارة الثقافة لتكريم مسيرته، أعاد يعقوب التأكيد على تواضعه، قائلاً: “أحب مصر كما أحب عملي … الطب والثقافة يصنعان قيمة للحياة”
وأضاف أن التمثال الذي أُعلن عنه ليخلّد مسيرته “ليس تكريمًا لي شخصيًا فقط، بل اعتراف بقيمة العلم والخدمة الإنسانية بوجه عام”
وفي سياق التحديات التي واجهها، تطرق يعقوب إلى عودته إلى مصر بعد سنوات من العمل في الخارج، واصفًا هذا القرار بأنه من أكبر التحديات في حياته: “كنت أحمل همًّا كبيرًا بأن أثبت نفسي هنا، وأن أساعد أبناء بلدي، وأن أعلّم الأجيال الجديدة قيمة العطاء والعمل الإنساني”
من جانبه، عبّرت شخصيات عامة عن تقديرها العميق ليعقوب كرمز للتفاني والإنسانية. من بينهم الفنانة لطيفة التي وصفته بأنه “نعمة ربانية للبشرية كلها”، مشيدة بإسهاماته الطبية الخالدة.
كما أشار يعقوب في مذكراته التي نُشرت مؤخرًا إلى أن حلمه كان دائمًا أن يكون “صوتًا لمن لا صوت لهم”، خاصة الفقراء والمحتاجين في المناطق النائية، فأسّس مركز القلب في أسوان ليكون ملاذًا للمرضى الذين لا يستطيعون الوصول إلى مراكز متقدمة أو دفع تكاليف باهظة للعلاج.
وبهذه الكلمات التي تنضح تواضعًا وإخلاصًا، يظل مجدي يعقوب ليس مجرد جراح عالمي، بل إنسان وفيلسوف للشفاء، شخص “عادي” في نظره، لكنه غير عادي في تأثيره على البشرية، تاركًا إرثًا من القلب إلى القلب.



