إيطاليا تعيد تشكيل الهوية القانونية تغييرات جذرية في منح الجنسية عبر “حق الدم”

إيطاليا تعيد تشكيل الهوية القانونية تغييرات جذرية في منح الجنسية عبر “حق الدم”
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أقرت الحكومة الإيطالية، في خطوة وصفها خبراء بأنها “إصلاح تاريخي”، تغييرات كبيرة في نظام منح الجنسية الإيطالية عبر حق الدم (iure sanguinis)، مما يضع حدًّا عمليًا لإمكانية التوارث الواسع للجنسية لليتيم من أبناء المهاجرين والمغتربين حول العالم.
وبموجب القانون الجديد رقم 74/2025، الذي دخل حيز التنفيذ بعد اعتماده في مايو الماضي، لم تعد الجنسية الإيطالية تُمنح تلقائيًا لأي شخص يثبت نسبه إلى مواطن إيطالي من أجيال بعيدة، بل أصبح التحصيل مشروطًا بوجود والد أو جد مولود في إيطاليا أو بمتطلبات إقامة مسبقة في الدولة.
وأوضح وزير الخارجية الإيطالي أن الهدف من التعديلات هو “ضمان الصلة الحقيقية بين المواطنين الإيطاليين والدولة”، ومعالجة ما وصفه بظاهرة “التجنس عبر الأنساب” التي ازدادت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، خصوصًا من دول أميركا اللاتينية.
من أبرز البنود التي تغيّرت:
يُشترط الآن أن يكون أحد الوالدين أو الأجداد وُلد في إيطاليا، ما يضع حدًّا لتقديم الطلبات التي تعتمد على جدّ أو جَدّ جَدّ مولود في إيطاليا.
تقديم الطلبات يجب أن يكون قبل 27 مارس 2025 للاستفادة من القواعد السابقة، وإلا فالتقديم يخضع للقانون الجديد.
الطلبات من الخارج لم تعد تُقدّم عبر القنصليات التقليدية، بل عبر قاعدة مركزية في روما، وفق تغييرات إدارية ترافق القانون.
ومن المرجح أن تؤثّر هذه الإصلاحات على ملايين من أبناء الجالية الإيطالية في الخارج، والذين كانوا يعتمدون سابقًا على إمكانية التقديم دون قيود كبيرة بناءً على نسب قديم. وقد عبّر بعضهم عن شعور بـ “الخسارة” أو “الخيانة” بعدما كان الطريق إلى الجنسية الإيطالية أكثر تحفيزًا ووضوحًا.
ويتوقع المراقبون أن يكون لهذه الخطوة تبعات واسعة، ليس فقط في العلاقات بين الدولة الإيطالية ومغتربيها، بل في شكل الهجرة الأوروبي كله، والتعاطي مع مفهوم المواطَنة بصورة أكثر تحفظًا وارتباطًا فعليًا بالدولة.


