اتركوا محمد صلاح يختار طريقه

اتركوا محمد صلاح يختار طريقه
بقلم: محمود جاب الله
*الأسطورة المصرية تستحق احترام القرار.. لا وصاية على مستقبل “الملك”*
كلما اقتربت نهاية موسم أو لاحت في الأفق عروض جديدة، تعود نفس الضجة: “صلاح لازم يعتزل في ليفربول”، “صلاح لازم يرجع مصر”، “صلاح لازم يروح السعودية”.
وكأن مستقبل أفضل لاعب مصري في التاريخ صار ملكاً للتعليقات، لا لصاحبه.
الحقيقة التي يتجاهلها البعض أن محمد صلاح لم يصل إلى ما وصل إليه بالصدفة.
الرجل الذي خرج من ناشئي المقاولون العرب، وتخطى بازل وتشيلسي وفيورنتينا وروما، حتى صار هدافاً تاريخياً لليفربول في البريميرليج، يعرف جيداً كيف يدير مسيرته.
*من يقرر؟
صلاح ليس لاعباً عادياً. هو مشروع دولة، ووجه لمصر في كل ملاعب العالم.
لكنه في النهاية إنسان يملك طموحاً وعائلة وحياة مهنية لها حساباتها الخاصة.
قراره بالبقاء أو الرحيل، بالتجديد أو بخوض تجربة جديدة، يجب أن يُحترم. بلا ضغط، وبلا مزايدات وطنية، وبلا عاطفة.
نعم، كلنا نريده أن يظل في القمة لأطول فترة. ونعم، نحلم برؤيته يرفع كأس أفريقيا وكأس العالم.
لكن الوصاية على قراراته لن تفيده، ولن تفيدنا.
التجربة علمتنا
من ميسي إلى رونالدو، كبار اللاعبين هم من اختاروا توقيت الرحيل.
بعضهم فضل البقاء في نادٍ واحد، وبعضهم خاض تحديات جديدة في دوريات مختلفة.
وفي كل الحالات، احترم العالم قرارهم لأنه ببساطة.. قرارهم.
صلاح قدم لمصر ما لم يقدمه أحد. رفع اسمها في أصعب دوريات العالم، وجعل قميصه يباع في كل قارة.
فأقل ما نقدمه له الآن هو الثقة.
اتركوا محمد صلاح يختار طريقه كما يشاء.
حيثما ذهب، سيظل “الملك المصري”.
وحيثما لعب، سنظل نهتف باسمه وندعمه.
لأن احترام الأسطورة يبدأ باحترام اختياراتها.



