المقالات والسياسه والادب
الأيديولوجيا والتكنولوجيا ملفينا توفيق ابو مراد

تعريف الأيديولوجيا :
الأيديولوجيا كلمة ذات أصل يوناني، تتكوّن من
Logia بمعنى علم أو دراسةIdea بمعنى فكرة
أي أنها تعني في أصلها علم الأفكار، لكنها تطوّرت مع الزمن لتصبح
منظومة من الأفكار والقيم تعبّر عن رؤية سياسية أو اجتماعية يتبنّاها الأفراد أو الجماعات .
تعريف التكنولوجيا :
هي أيضًا ذات أصل يوناني ، Logia بمعنى علم
Techno بمعنى حرفة أو مهارة
أي أنها تعني :
علم التطبيق أو توظيف المعرفة لخدمة الإنسان وتسهيل حياته .
بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا :
عند إسقاط المفهومين على واقعنا، نلاحظ أن الأيديولوجيا قد تتحوّل في بعض المجتمعات إلى أداة هيمنة فكرية، تؤثّر على العقول، خاصة لدى الشباب، فتدفعهم أحيانًا إلى تبنّي أفكار قد تُستغل لأهداف سياسية أو سلطوية
وقد تقوم هذه الأيديولوجيات على:
استغلال الدين أو العقيدة
أو إغراءات مادية
أو شعارات جذّابة تخفي أهدافًا أخرى
وغالبًا، لا تنتشر أي فكرة دون دعم وتمويل، سواء من أفراد يسعون للسلطة، أو من دول تحاول التأثير على المجتمعات، فتحتل الفكر… قبل أن تسعى للسيطرة على الأرض ، و الملتزم لا يملك نبع لتدفق المال ، كيف سيعيش ؟ فالمال عصب الحياة .
وهنا يبرز السؤال :
من المنتصر؟ الفكر أم الواقع؟ العقل ام الاغراءات؟
أما التكنولوجيا، فهي تسير في اتجاه مختلف، إذ تفتح المجال أمام الإنسان لتطوير عقله، وتسهيل حياته، بتوسيع آفاق المعرفة .
فهي ليست أداة سيطرة بحد ذاتها،التكنولوجيا وسيلة تستخدم للبناء و التقدم ، كما انها تؤثر في حياة البشر و تسهيل عيشهم .
الصراع اليوم ليس فقط صراعًا على الأرض، بل هو صراع على العقول
بين :
أيديولوجيا قد تسعى للهيمنة والتوجيه .
وتكنولوجيا يمكن أن تكون وسيلة للتحرّر والتطوّر.
يبقى الإنسان هو العامل الحاسم، في كيفية استخدامه لما يُعرض عليه .



