المقالات والسياسه والادب
الاحتراق النفسي للوالدين كتبت/د/شيماء صبحي

الاحتراق النفسي للوالدين
طبيعي جدًا وإنت أب أو أم إن كل تركيزك يبقى على ولادك… أكلهم، مذاكرتهم، نفسيتهم، صحتهم، طلباتهم…
بس المشكلة بتبدأ لما تديهم كل طاقتك لدرجة إنك تنسى نفسك خالص.
تنسى تنام كويس…
تنسى تضحك…
تنسى تهتم بصحتك…
وتفوق فجأة تلاقي نفسك مستنزف… ومفيش حاجة جواك تديها لا لنفسك ولا لولادك.
وده اسمه احتراق نفسي.
المصيبة إن ناس كتير فاكرة إن ده طبيعي!
“ما كل الأمهات كده”
“ما كل الآباء بيتعبوا”
لأ… مش طبيعي تبقى منهك طول الوقت.
مش طبيعي تبقى حاسس إنك على آخرِك دايمًا.
والأصعب بقى… إنك تحس بالذنب عشان تعبت!
تحس إنك مقصر عشان محتاج راحة.
فتكتم جواك… وتفضل تقول: أنا كويس.
وإنت مش كويس.
تأثير الاحتراق النفسي عليك
لما الاحتراق يزيد، بيبدأ يأثر عليك نفسيًا وعقليًا بشكل واضح:
دماغك تبقى فيها ضباب… تركيزك ضعيف
أعصابك مشدودة… وأقل حاجة تستفزك
بتنسى كتير
مشوش ومش قادر تاخد قرارات
توتر عالي جدًا
ممكن تدخل في اكتئاب
تحس إنك لوحدك ومحدش حاسس بيك
نومك يبوظ
أفكار وسواسية تزيد
وموضوع النوم ده تحديدًا خطير…
قلة النوم مع التوتر المستمر ممكن تزود احتمالية مشاكل صحية زي القلب أو السكر.
جسمك بيدفع تمن سكوتك.
تأثيره على علاقتك بشريك حياتك
لما تبقى مستنزف نفسيًا، التواصل بيقع.
الكلام يبقى جدال.
أقل موقف يولع خناقة.
الود يقل… والاستياء يزيد.
الموضوع مش إنكم بطلتوا تحبوا بعض…
الموضوع إنكم مرهقين ومش قادرين تتحملوا أكتر.
وتأثيره على ولادك
أخطر نقطة بقى…
إنك تبقى موجود جسديًا، بس غايب عاطفيًا.
تحس إن بينك وبين ولادك مسافة.
مفيش تواصل حقيقي.
مفيش طاقة حضن.
وده ممكن يسيب أثر عليهم قدام في إحساسهم بالأمان وثقتهم بنفسهم.
الاحتراق النفسي مش ضعف.
ومش عيب.
ومش دليل إنك أب أو أم فاشلين.
ده إنذار…
بيقولك: قف… واهتم بنفسك قبل ما تقع.
انتظرونا في الجزء التاني هنتكلم فيه عن:
إزاي تتعافى؟
وإزاي تحمي نفسك قبل ما توصل للمرحلة دي؟
أعجبني
تعليق
إرسال


