لماذا لا أنساه بقلم: نور شاكر كأنه لم يرحل وكأن الوداع لم يقع أبدًا ما زال وجهه يطل علي من نافذة الذكرى كلما أغلقت عيني وما زال صوته يسكن تفاصيل الصمت بيني وبين العالم لماذا لا أنساه لأن الحب ليس زيارة عابرة في القلب بل هو سكن دائم في الزوايا التي لا يصلها النسيان لقد دخل روحي خفيفا كنسمة لكنه تركني مثقلة كغيمة لا تجد سماء تحتضنها كل الطرق التي مشيناها كل الضحكات التي شاركناها كل الأحلام التي بنيناها على أمل أن تبقى صارت اليوم أطلالًا تسكنني ولا ترحل أحاول أن أدفنه تحت رماد الأيام أن أطفئ شعلته بالكبرياء لكنه ينهض في كل مرة من بين الرماد مبتسماً كما كان صادقا كما ظننت حاضرا كما أرجوه أن لا يكون لماذا لا أنساه لأن الحب حين يكون صادقا لا ينسى بل يختزل في وجع نبيل في حنين مقيم في ذكرى تهدهد القلب كلما حاول أن يتعافى