استمعت أجهزة الأمن في عدة محافظات لأقوال ضحايا منصة FBC الإلكترونية، لحصر المبالغ التي استولى عليها القائمين على المنصة، بالإضافة إلى التوصل لهوية متهمين جدد، شاركوا في عملية الاحتيال والنصب، لحصول على عمولات.
وذكر الضحايا، أن أسلوب المتهمين كان بحصولهم على مبالغ مالية، بحجة استثمارها في مجال التسويق الإلكتروني، والبرمجيات، مقابل الحصول على أرباح بشكل منتظ، يتم تحديدها حسب المبلغ الخاص بكل ضحية، حتى فوجئوا بإغلاق المنصة، وتعرضهم للنصب، مما دفعهم لتقديم بلاغات ضد المتهمين.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية القبض على المتهمين بإدارة المنصة، وذكر البيان نجحت وزارة الداخلية في ضبط تشكيل عصابى للنصب على المواطنين عبر منصة إلكترونية بمسمى “FBC فى إطار جهود أجهزة الوزارة، لكشف ملابسات ما تبلغ من عدد 101 مواطن خلال الفترة من 22 الجارى، وحتى حينه بتضررهم من القائمين على منصة إلكترونية بمسمى “FBC” عبر شبكة الإنترنت لقيامهم بالاحتيال عليهم والإستيلاء على أموالهم، والتى بلغ إجماليها قرابة “2 مليون جنيه” بزعم استثمارها لهم فى مجال البرمجيات والتسويق الإلكترونى وإيهامهم بمنحهم أرباح مالية مزعومة .
أسفرت عمليات الفحص والتحرى عن قيام تشكيل عصابى ( “يتزعمه ثلاثة عناصر يحملون جنسيات أجنبية “متواجدين بالبلاد” مرتبطين بشبكة إجرامية بالخارج ) متخصص فى مجال النصب والإحتيال الإلكترونى والإستيلاء على أموال المواطنين، بزعم استثمارها لهم عبر منصة إلكترونية بمسمى “FBC”، وقيامهم بالإتفاق مع عدد 11 شخصا لتأسيس شركة بالقاهرة لممارسة نشاطهم الإجرامى والترويج للمنصة عبر وسائل التواصل الإجتماعى وتطبيق الواتس آب مقابل عمولات مالية وكذا توفير خطوط هواتف محمولة لتفعيل محافظ إلكترونية عليها ببيانات وهمية لإستخدامها فى تلقى وتحويل الأموال المستولى عليها وعقب ذلك تم غلق المنصة ومقر الشركة.
عقب تقنين الإجراءات تم ضبط (13منهم) وبحوزتهم (عدد من الهواتف المحمولة – 1135 شريحة هاتف محمول – جهاز “لاب توب” – مبالغ مالية عملات مختلفة قيمتها “مليون و270 ألف جنيه “) ، وبمواجهتهم إعترفوا بإرتكابهم الواقعة على النحو المشار إليه، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية.
وتحذر وزارة الداخلية المواطنين من التعامل مع مثل تلك التطبيقات المجهولة المصدر التى يتم بثها عبر شبكة الإنترنت بزعم تحقيقها أرباحاً مالية سريعة لعدم تعرضهم للنصب والإحتيال وفقدان أموالهم .
و تباشر نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال، التحقيقات في البلاغات المقدمة ضد المتهمين بالنصب علي المواطنين والاستيلاء علي أموالهم، فى القضية المعروفة إعلاميًا بمنصة FBC الإلكترونية.
لا تزال أصداء جريمة النصب والاحتيال التى قامت بها منصة الـFBC للبرمجيات والتسويق الالكترونى، على آلاف الضحايا فى مصر وخارجها، تدوى على مواقع التواصل الاجتماعى خاصة مع رصد الأجهزة المعنية لعمليات النصب التى قامت بها الشركة.
وتمكنت الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، بالتعاون مع إدارة البحث الجنائي بالبحيرة، من القبض على أحد المتهمين فى منصة FBCوجاء ذلك بعد قيام عدد كبير من الضحايا بتحرير محاضر ضده فى بعض المحافظات لقيامه بفتح مقر لمنصة وتنظيم حفلات باسم الشركة للمستخدمين فى البحيرة والجيزة والقاهرة.
ظهرت منصة FBC في نهاية 2024 وبدأت فعليا عملياتها مع يناير 2025، وادعت أنها توفر فرصة للمستخدمين بالحصول على ارباح كبيرة مقابل تنفيذ بعض المهام مثل التفاعل مع إعلانات أو منتجات معينة او مشاهدة فيديوهات على الانترنت فى اوقات ومددة معينة، التي انتشرت بسرعة كبيرة في مصر، خصوصا إن الأرباح اللي بتوعد بيها كانت مغرية جدا.
وكشفت المعلومات الأولية أنه لا يوجد للشركة تطبيق على متجر الالكترونى للهواتف المحمولة لكن يتم ارسال رابط دعوة الى الاعضاء عبر الواتس او تليجرام الذى يدخل بياناته لانشاء حساب على التطبيق، والشركة غير مرخصة قانونا، وأن الشركة تنصف المستخدمين بعد ذلك الى موظفين ومتدربين ومدراء.
واعتمدت منصة اف بي سي FBC على الترويج لنفسها كشركة مصرية مرخصة وادعت بانها تعمل فى مصر بدعوة من الحكومة، واستخدمت الشركة اعلانات ممولة على مواقع التواصل الاجتماعى وبعض مشاهير السوشيال ميديا للترويج عن الشركة.
وأوضحت المعلومات أن سياسة المنصة تعتمد على “الدفع أولا من أجل المكسب” وكل ما استثمرت أكثر، كل ما كانت فرصة المكسب أكثر، بمجرد انشاء حساب على التطبيق تمنح الشركة المستخدمين الجدد مهام يومية لتسويق لـ “تطبيق او سلعة” من خلال “مشاهدة فيديوهات” فى ساعات معينة ولمدة محدودة الوقت مقابل ربح يومى، وأنه لابد للمستخدم من اجل الاشتراك شراء باقة من الباقات المعروضة وكل باقة كانت ليها مميزات أكتر من اللي قبلها مثلًا: باقة مصر بحوالي 11,200 جنيه، وكانت بتعطى ربح يومي 490 جنيه مع مكافأة إضافية 5,000 جنيه. كل ما تدفع أكتر، كل ما تحصل على مستوى أعلى وترقية تلقائية.
وتابعت: ومع استلام المستخدمين للارباح بدأت ثقة المواطنين تزيد فى الشركة وبدأت الشركة فى رفع الباقات للاستثمار من مستوى JOB1 إلى JOB9، ومع تجاوز عدد المستخدمين الـ 500 ألف فى الشركة “كموظفين” بدأت تزيد الشركة من الباقات لاستقطاب أكبر عدد ممكن، وحاول المستخدمين لسحب أموالهم لكن لم يتمكنوا وزعمت الشركة أن السبب فى ذلك راجع لضغط المستخدمين على المهام. وخلال الاسبوع الماضى فوجئ المستخدمين برسالة تقول بسبب هجوم قراصنة مجهولين، أصيب خادم نظام FBC بالشلل لبعض الوقت، والغريب أن الشركة اعلنت فتح قناة دفع حصرية يمكن للمستخدم دفع اموال مقابل استعادة بياناته، ثم اغلقت جميع الجروبات واختفت.