المقالات والسياسه والادب

الامتداد الفينقي نحو الداخل الاسباني (٧)

الامتداد الفينقي نحو الداخل الاسباني (٧)

ملفينا توفيق ابو مراد /لبنان.
*
(الاختراق الاقتصادي)
لم تقتصر الشبكة على السواحل، بل امتدت عبر الأنهار والممرات البرية نحو مناطق التعدين الداخلية (مثل جبال سييرا مورينا)، حيث تم استخراج المعادن ونقلها إلى موانئ التصدير
التبادل غير المتكافئ
أدار الفينيقيون التجارة بذكاء مع القبائل الأيبيرية المحلية؛ حيث كانوا يستبدلون المعادن الثمينة والفضة بمنتجات فينيقية زهيدة التكلفة ومصنوعات يدوية وزجاجية، مما جلب لهم ثروات طائلة .
التكامل الزراعي والسمكي
دعمت هذه الشبكة زراعة أشجار الزيتون والكروم، وصناعة النبيذ، بالإضافة إلى استغلال صيد الأسماك وتصدير الصبغة الأرجوانية
اقتصر الوجود الفينيقي في إسبانيا بشكل رئيسي على السواحل، حيث أسسوا مستعمرات تجارية كبرى مثل “غاديرا” (قادس) و”مالاكة” (مالقة).
ومع ذلك، امتد تأثيرهم وبعض مستوطناتهم إلى الداخل الإسباني بفضل شبكات التجارة
طبيعة التواجد الفينيقي في الداخل الإسباني
البعثات التجارية والاستكشافية
لم تكن هناك مدن فينيقية ضخمة في أعماق الداخل، بل اعتمدوا على إقامة محطات تجارية ودمج المناطق الداخلية ضمن شبكة واسعة لاستخراج المعادن ..
منطقة تارتيسوس (Tartessos)
تقع هذه المملكة الأسطورية في جنوب غرب إسبانيا وكانت الهدف الأساسي للتوغل الفينيقي الى الداخل . دخل الفينيقيون في علاقات تجارية قوية مع السكان الأصليين واستقروا في مراكز مهمة مثل منطقة “ولبة ، على ضفاف نهر الوادي الكبير ” (Huelva)
والتي كانت بمثابة بوابة للوصول إلى مبتغاهم .
• استخراج المعادن
كان الدافع الرئيسي للوصول إلى الداخل هو الثروة المعدنية. تمكن الفينيقيون من استخراج الذهب والفضة والنحاس والحديد من مناطق داخل الأندلس وإكستريمادورا، مما أدى إلى ازدهار حضاري كبير وتشكيل ثقافة هجينة بين الفينيقيين والسكان الأيبيريين الأصليين .
نشطت شبكة تجارية واسعة بين الفينيقيين والسكان المحليين في الداخل الإسباني، حيث اعتمدت على إنشاء محطات تجارية
ومراكز تعدين على طول الأنهار
والوديان، بهدف مقايضة البضائع المصنعة بالمواد الخام
وتتضمن أبرز تفاصيل وخصائص هذا النشاط التجاري ما يلي :
شراكة ومقايضة
بعدما أسس الفينيقيون مستوطنات ساحلية مثل مدينة قادس (قادير) ومستعمرة مالقة (مالاكا)، واتخذوا منها نقاط انطلاق للتوغل في الداخل وقد اعتمدت التجارة على المقايضة الذكية؛ حيث استبدلوا السلع الفينيقية الفاخرة بالثروات الطبيعية
أهم المعادن المستخرجة
كان الهدف الرئيسي هو استخراج المعادن الثمينة من باطن الأرض، وعلى رأسها الفضة، والذهب، والنحاس، والقصدير، التي كانت تندر في مدنهم الرئيسية ( صيدراو صور و بيروت و جبيل و جزيرة ارواد) التي تدخل بقوة في صناعة البرونز
السلع المتبادلة
قدم الفينيقيون بضائعهم الشهيرة مثل الأقمشة المصبوغة بالأرجوان، والأواني الزجاجية، والمصنوعات العاجية، وزيت الزيتون و خشب الارز للصناعات المتعددة و اهمها بناء السفن و الهياكل .
٢٠٢٦/٧/٨

مقالات ذات صلة