المقالات والسياسه والادب

كم يؤرقني هذا التساؤل

كم يؤرقني هذا التساؤل

بقلم: نور شاكر 

 

كيف يستطيع شخص أن يسمي نفسه كاتبًا، وجل حروفه لا تدور إلا حول جسد المرأة وتفاصيله هل يسمى هذا أدباً

أعلم أن في الأدب شعرًا غزليًا وأن الغزل لون أدبي عريق،

 لكنني لاأستطيع أن أعترف بأي نص لا يعرف من الفصاحة سوى وصف الجسد 

ولا يحمل فكرة ولا رسالة ولا قيمة،

 

الأدب في جوهره رسالة وقضية ومسؤولية، 

نعم يمكن للكاتب أن يكتب عن الحب والغزل والمشاعر لكن دون ابتذال أو إسفاف ودون اختزال الإنسان في جسده  

وقد أشار القرآن الكريم إلى حال بعض الشعراء بقوله تعالى 

 

 ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ۝ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ۝ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ…﴾ [سورة الشعراء: 224–227]،

 

 وهي إشارة إلى أن الشعر لا يذم لذاته وإنما يذم حين يصبح أداة للهوى والغواية والوهم ويمدح حين يكون رسالة خير وصدق وإصلاح

 

رسالتي إلى الكتاب والأدباء اجعلوا أقلامكم منابر للوعي

 وأصواتا للحقيقة

 وجسورا للقيم والجمال

 فالشعر والنثر

 والرواية وحتى الاقتباس 

وكل فن أدبي، يحمل رسالة تستحق أن تصان فلا تدنسوا ثقافتنا وتاريخنا وحضارتنا بما تمليه الأهواء والرغبات المبتذلة

فالكلمة أمانة والأدب يرتقي بالإنسان ولا يختزل قيمته في وصف الجسد

مقالات ذات صلة