المقالات والسياسه والادب
التدخين والاضطراب النفسي

كتبت /ليلى موسى
علاقة صامتة تدمّر أكثر مما تُهدئ
يظنّ الكثيرون أن سيجارة واحدة كفيلة بتهدئة توترهم، أو تخفيف ضغط يومٍ ثقيل، لكن الحقيقة الصادمة أن التدخين ليس وسيلة للهروب من الاضطراب النفسي… بل هو جزء من المشكلة، وأحيانًا الباب الذي يُبقيك داخلها.
وهم الراحة… وحقيقة الإدمان
يبدأ الأمر بسيجارة للتجربة، ثم تتحوّل إلى روتين عند القلق، وبعدها تصبح شرطًا لبدء اليوم وإنهائه. ورغم الشعور اللحظي بالراحة، إلا أن النيكوتين يرفع مستوى التوتر في الدم، ويجعل المخ يطلب جرعات أعلى، فيدخل المدخّن في دائرة:
قلق → تدخين → راحة مؤقتة → قلق أكبر.
كيف يؤثر التدخين على الصحة النفسية؟
زيادة معدلات القلق والتوتر بسبب تقلب مستوى النيكوتين في الدم.
ارتفاع احتمالية الإصابة بالاكتئاب نتيجة تأثيره السلبي على كيمياء الدماغ.
ضعف التركيز والذاكرة على المدى الطويل.
اضطراب النوم نتيجة تحفيز الجهاز العصبي قبل النوم أو أثناء الليل.
لماذا يظن المدخّن أنه يحتاج السيجارة؟
لأن الجسم يتعوّد على النيكوتين، وعند نقصه يشعر الشخص بالعصبية والضيق، فيظن أن السيجارة “تعالجه”، بينما هي فقط تُسكِت أعراض الانسحاب للحظات ثم تُعيدها أقوى.
التدخين ليس علاجًا… لكنه قابل للعلاج
التعامل مع الاضطراب النفسي لا تحلّه سيجارة، بل يبدأ بالخطوات التالية:
مواجهة أسباب التوتر أو الاكتئاب.
طلب الدعم النفسي عند الحاجة.
ممارسة الرياضة لتحسين المزاج طبيعيًا.
استبدال العادة بعادة صحية مثل المشي أو مضغ علكة.
خطط تدريجية للإقلاع، وليس “قطعًا مفاجئًا”.
التدخين لا يهدّئ… بل يسرق صحتك النفسية بصمت. اختيارك أن تُطفئ آخر سيجارة، ليس فقط حمايةً لرئتيك، بل إعلانًا أنك تستعيد سيطرتك على حياتك، وفكرك، وهدوئك الحقيقي.



