التليفزيون المصري يعود للدراما الهادفة بمسلسل “الدكتور مصطفى محمود”
كتب: محمود جاب الله
في خطوة طال انتظارها، يعود التليفزيون المصري من بوابة الدراما الهادفة ليقدم عملاً فنياً يليق بتاريخه العريق، من خلال مسلسل يحمل اسم ورسالة الدكتور مصطفى محمود، طبيب القلوب والعقول، وصاحب البرنامج الأشهر “العلم والإيمان”.
انها عودة للرسالة قبل المشاهدة
لسنوات ابتعدت الشاشة المصرية عن الأعمال التي تناقش قضايا الفكر والروح والعلم بعمق، واكتفت بالإبهار البصري على حساب المضمون. لكن إعلان إنتاج مسلسل عن حياة مصطفى محمود هو إعلان صريح أن الدراما المصرية قادرة أن تكون “مدرسة” قبل أن تكون تسلية.
مسلسل الدكتور مصطفى محمود مش مجرد سيرة ذاتية. هو دعوة للجيل الجديد إنه يسأل، يفكر، يربط بين آيات الكون ونظريات العلم. هو رد عملي على الصراع المفتعل بين الدين والعلم اللي شغلنا سنين.
في زمن التيك توك والترند السريع، محتاجين صوت يقولنا “قف وفكر”. مصطفى محمود كان الصوت ده. كان بياخد أعقد النظريات العلمية ويشرحها بلغة بسيطة توصل للست في بيتها وللطالب في مدرجه. والعامل فى مصنعه
عودة التليفزيون المصري بهذا العمل بتقول إن لسه عندنا دراما بتحترم عقل المشاهد، وبتقدم قدوة حقيقية بدل ما تصدر نماذج مشوهة.
نجاح المسلسل مش هيتقاس بالتريند ولا بالمشاهدات وبس، هيتقاس بعدد الشباب اللي هيرجع يقرأ “لغز الحياة”، وعدد البيوت اللي هتقعد أمام الشاشة تسمع نقاش عن “لغز الموت” بدل الخناق على الميراث.
التليفزيون المصري راهن صح لما اختار مصطفى محمود. راهن على الوعي، على القيمة، على الدراما اللي تسيب أثر بعد ما التتر يخلص.
مبروك لنا عودة الدراما الهادفة… ومبروك للدكتور مصطفى محمود إن اسمه لسه بيحي الشاشات حتى بعد رحيله.